أكد المهندس رياض بن حسين الفقيه، مدير عام المركز الوطني للثروة السمكية، أن قطاع الاستزراع السمكي في المملكة يشهد نموًا غير مسبوقًا، مدفوعًا بدعم القيادة ورؤية 2030 الطموحة.
وأوضح الفقيه في حوار مع “اليوم”، أن عدد مشاريع الاستزراع السمكي في المملكة بلغ 342 مشروعًا بحلول عام 2024، مشيرًا إلى أن القطاع حقق اكتفاءً ذاتيًا بنسبة 56%، وإنتاجًا تجاوز 140 ألف طن خلال العام نفسه.
وأشار إلى أن المملكة تسعى جاهدة لتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من المنتجات السمكية، وتنويع مصادر الغذاء، وتحسين جودة المنتجات، مؤكدًا أن صادرات الأسماك السعودية وصلت إلى 35 دولة حول العالم.
وأشاد الفقيه بالجهود المبذولة لتطوير قطاع الثروة السمكية، من خلال توفير التسهيلات للمستثمرين، ودعم المشروعات القائمة، وتأهيل الكوادر الوطنية، وتطبيق أحدث التقنيات في مجال الاستزراع المائي.
كما ثمن دور برنامج “ريف السعودية” في دعم صغار الصيادين، وتحسين مستوى معيشتهم، وتمكينهم من المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي.
بداية.. حدثنا عن المركز الوطني للثروة السمكية؟ لقد ارتبطت نشأة “المركز الوطني للثروة السمكية” ببداية الاستزراع السمكي في المملكة، إذ بدأ قبل نحو أكثر من أربعة عقود، نتيجة توصيات هيئات دولية قدمت للمملكة ضمن دراسة وضع الثروة السمكية فيها، لتبدأ حينها أولى خطوات التعاون مع تلك الهيئات الدولية لإنشاء مركز المزارع السمكية عام 1982 في جدة.
وبعد إنشاء مركز المزارع السمكية، الذي بات يسمى فيما بعد “مركز أبحاث الثروة السمكية بجدة”، كان يوفر الدراسات للأنواع المحلية المناسبة للاستزراع المائي من الأسماك، وإدخال تقنيات التفريخ والاستزراع، وتدريب الكوادر الوطنية. وفي عام 2022 تم تعديل مسمى المركز إلى المركز الوطني للثروة السمكية.
وقد تبنى المركز الوطني عدة مشروعات رائدة بالتعاون مع العديد من الجامعات والجهات ذات العلاقة، من أبرزها مشروع “الزراعة باستخدام مياه البحر والطاقة المتجددة بالزراعة الحديثة”.
يحظى القطاع في المملكة بدعم كبير من القيادة، واستطاع أن يصل إلى 342 مشروعًا بنهاية عام 2024، حيث يعد من أكبر القطاعات نموًا عالميًا، وحقق القطاع الاكتفاء الذاتي بنسبة 56%.
نسعى مع جميع الجهات ذات العلاقة في القطاع للمحافظة على الثروة السمكية، وتنميتها وتطويرها، وضمان حسن استغلالها. المركز الوطني يهدف إلى تطوير استدامة ونمو صناعة الاستزراع السمكي وتنفيذ البرامج البحثية.
المركز يساهم في برنامج دعم منتجي الأسماك المحليين، ورؤية المملكة التي ركزت على تطوير الاستزراع المائي حيث يعد الانتاج السعودي في القطاع من أفضل المنتجات عالميًا.
مختبر المركز يعد حاليًا بمستوى عالٍ، حيث ينفرد مختبر المركز الوطني للثروة السمكية بجدة بالاختبار الحلقي للتشخيص الفيروسي لأمراض الروبيان.
البرامج التدريبية تشمل المواضيع المتعلقة بتربية الأحياء المائية، وإدارة الموارد السمكية وتقنيات الاستزراع المائي والأمن الغذائي.
المركز الوطني للثروة السمكية يعمل على تشجيع الاستثمار في قطاع الاستزراع السمكي، وذلك من خلال توفير التسهيلات اللازمة للمستثمرين.
تراخيص مشاريع الاستزراع السمكي تشمل أنواعًا مختلفة، تسهل عملية الاستثمار، حيث تقوم الإدارة بمراقبة الأنشطة عبر منصة “نما”.
استقبال الطلبات وحل جميع المعوقات للمستثمرين يُعتبر جزءًا من مهام المركز، حيث تتيح المنصة خدمة تمكّن المستثمرين من طلب العمالة الزراعية.
برنامج “ريف السعودية” يواصل تقديم الدعم لصغار صيادي الأسماك في مختلف المناطق الساحلية لتعزيز قدرتهم على تلبية احتياجات الأسواق.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : حاوره: حذيفة القرشي
post-id: 17b458e5-6c93-4f48-b243-4f387088e44d

