تتوالى مناسبات المملكة التاريخية التي تستحضر محطاتٍ مضيئة من إرثها، ويأتي يوم التأسيس في مقدمة هذه المناسبات، باعتباره فرصة لربط الأجيال الحاضرة بماضيهم العريق، وتعزيز قيم الانتماء والاعتزاز بالوطن.
وأجمع عدد من التربويين والمعلمين خلال حديثهم على أهمية هذا اليوم في صقل الشخصية الطلابية، وربطها بتاريخ الدولة السعودية الممتد عبر القرون، مستعرضين قصص أجدادهم وآبائهم في التعليم، وكيف تطور التعليم في المملكة.
استعرض الباحث في الذكاء الاصطناعي بتقنيات التعليم قصة والده الذي يبلغ عمره 85 عامًا الذي كان يتعلم من خلال البحث عن الكتاتيب والبحث عن العلماء والسفر إليهم قبل وجود مدرسة في كل حي، مبينًا أن التعليم في المملكة يشهد نقلة كبيرة. وأكد أن يوم التأسيس يمثل فرصة ثمينة لتوسيع مدارك الطلاب عن جذور الدولة السعودية، مستعرضًا أن المراحل التي مرت بها المملكة ترفع من المعارف التاريخية التي تمنح الطلاب شعورًا بالفخر، وتجعلهم أكثر حرصًا على صون إرثهم الوطني.
وقالت أحد القيادات التربوية في تعليم منطقة مكة المكرمة إن التعليم في المملكة اليوم يشهد نقلات تاريخية، تظهر من خلال قصص الأجداد والآباء الذين تحدثوا عن أن التعليم كان مقتصرًا على المساجد والكتاتيب، وأن محوره كان فقط في العلوم الشرعية واللغة العربية، إلى أن ظهرت مديرية المعارف ثم وزارة المعارف، ثم وزارة التعليم التي تسعى اليوم إلى تحقيق رؤية 2030. وأوضحت أن الاحتفاء بيوم التأسيس يُعد وسيلة فاعلة لترسيخ القيم الوطنية في نفوس الشباب، وتعكس المسابقات والاحتفالات تاريخنا العريق، مثل المسابقات الثقافية والمعارض الفنية والندوات، ما يغرس في الطلاب الإحساس بالانتماء والفخر بما حققه الأجداد من وحدة واستقرار.
وأكد المشرف التربوي في الهيئة الملكية بالجبيل أن التأسيس ذكراه غالية على قلوبنا، لافتًا إلى الجهود الجبارة التي تبذلها قيادة المملكة، واهتمامها بالتعليم وتطويره، وكيف كنا وكيف أصبحنا في جميع المجالات، سواء في الإدارة أو في القيادة والاستراتيجية. وشدد على أهمية يوم التأسيس وتوظيف النصوص الأدبية والأنشطة اللغوية التي تتناول تاريخ الدولة السعودية، وتضحيات الأبطال في سبيل توحيدها، ما يولد لدى الطالب إحساسًا بقيمة ما تحقق عبر القرون، فيتضاعف اعتزازه بهويته.
وأشار إلى أن يوم التأسيس محطة تربوية متميزة تسلط الضوء على العمق التاريخي للمملكة، وتتيح للمعلمين استثمارها في صقل وعي الطلاب وتعزيز ولائهم وانتمائهم. ومن خلال إدماج هذا اليوم في المناهج الدراسية والأنشطة الصفية، والعمل يدًا بيد مع الأسرة، تتجلى رسالة المدارس في بناء جيلٍ واعٍ بهويته الوطنية، مهيأ للإسهام في بناء مستقبلٍ مشرقٍ لوطنه.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة
post-id: 9d98606b-1df8-46b6-bcc0-ead7e843d2d8

