دعت بكين، وسط تصاعد التوترات بين الصين والولايات المتحدة، إلى إنهاء استخدام الاقتصاد كسلاح، محذرة من العواقب السلبية على ثقة الشركات الأجنبية. تأتي هذه التصريحات بعد سلسلة من السياسات الأمريكية تحت عنوان “أمريكا أولاً”، التي تهدف إلى تقليص الاستثمارات الصينية ومنعها من الوصول إلى التكنولوجيا الأمريكية المتقدمة.
وزارة التجارة الصينية أعربت عن قلقها من سياسات الحكومة الأمريكية التي تعزز مراجعة العلاقات التجارية لأسباب أمنية، مؤكدة أن هذه الإجراءات تعصف بثقة الشركات الصينية المستثمرة في الولايات المتحدة. يأتي ذلك بعد إدراج الصين ضمن “الخصوم” الذين يسعون بشكل منهجي للحصول على التقنيات المتقدمة والنفوذ في الصناعات الاستراتيجية.
رغم التصريحات التي تشير إلى إمكانية تحقيق اتفاق لتخفيف التوترات التجارية، إلا أن الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة، الذي يقدر بنحو 295 مليار دولار، يستمر في إثارة قلق الإدارة الأمريكية. وقد وصف وزير الخزانة الأمريكي الصين بأنها “الاقتصاد الأكثر اختلالاً في التاريخ”.
في هذا السياق، أكدت بكين أنها ستراقب عن كثب تصرفات الولايات المتحدة وستتخذ إجراءات لحماية مصالحها. وأشارت إلى أن الإجراءات التقييدية الأمريكية ضد القطاعات البحرية واللوجستية في الصين ستكون ضارة للجميع، داعية واشنطن لاحترام الحقائق والقواعد الدولية ووقف ما اعتبرته “أخطاء”.
هذا التصعيد المتبادل يعكس عمق الهوة بين البلدين ويزيد من تعقيد العلاقات التجارية والاقتصادية بين القوى العظمى.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: 974e4a17-5a4c-4bd0-89b4-38e6a6427722

