تسود حالة من التوتر في البرلمان الإيراني بعد بدء جلسة لمناقشة إمكانية حجب الثقة عن وزير المالية عبد الناصر همتي، وذلك في ظل تفاقم أزمات التضخم وانهيار قيمة العملة الوطنية. حيث شهد الريال الإيراني تدهورًا ملحوظًا، إذ بلغ سعره في السوق السوداء أكثر من 920 ألف ريال مقابل الدولار، مقارنة بأقل من 600 ألف ريال في منتصف عام 2024.
من المقرر أن يقدم الرئيس مسعود بزشكيان دفاعًا عن همتي خلال الجلسة، التي تتطلب أي محاولة لإقالته الحصول على تأييد أغلبية أعضاء البرلمان المؤلف من 290 نائبًا. بزيشيان، الذي تولى منصبه في يوليو الماضي بهدف معالجة التحديات الاقتصادية وإنهاء بعض العقوبات الغربية، يواجه ضغوطًا شديدة بسبب التأثير المستمر للعقوبات، وخاصة تلك المفروضة من الولايات المتحدة منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي في عام 2018.
تتسبب عوامل عديدة في تفاقم الوضع الاقتصادي، فقد أدت سياسة “الضغوط القصوى” التي اعتمدتها الإدارة الأمريكية إلى مزيد من القيود على الاقتصاد الإيراني، مما ساهم في تسارع التضخم وانخفاض قيمة العملة.
وفي حال تم التصويت لصالح حجب الثقة عن همتي، ستصبح الإقالة نافذة على الفور، مع تعيين قائم بأعمال بشكل مؤقت حتى تعلن الحكومة عن وزير جديد. تتابع الأوساط المحلية والدولية هذه التطورات بعناية، حيث أن القرارات البرلمانية لها تأثيرات كبيرة على مستقبل السياسة الاقتصادية في إيران.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: 5120427f-dbef-4bc8-97db-5f4c6bce1259

