تسبب شبكات التواصل الاجتماعي العديد من الأزمات النفسية والآثار السلبية على الأفراد، وخاصةً المراهقين والشباب في مراحلهم العمرية المبكرة. يشير الخبراء إلى أن هذه المشاكل يمكن أن تتحول إلى أمراض نفسية عميقة إذا لم يتم التعامل معها بشكل مناسب، حيث يستعرض المختصون العديد من التأثيرات السلبية الناتجة عن الاستخدام المفرط لهذه الشبكات.
بحسب ما ذكرته الدكتورة فيل ريد، أستاذة علم النفس في جامعة سوانسي البريطانية، فإن وسائل التواصل الاجتماعي مرتبطة بتجربة الإجهاد، والذي يمكن أن يؤدي بدوره إلى ضعف القدرة على التذكر وكذلك التأثير على التحكم في الاندفاعات. وأوضحت ريد أن الإجهاد يؤثر على الهرمونات مثل الكورتيزول، مما يجعل من الصعب التخلي عن السلوكيات السلبية.
كما أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يؤثر سلبًا على الجهاز العصبي الصماء، الذي يلعب دورًا في استجابات الإجهاد. وقد أشار الأبحاث إلى أن هذا الاستخدام المفرط قد يجعل الشبكات الاجتماعية تتشابه في تأثيرها مع مواد مثل المخدرات أو الكحول.
علاوة على ذلك، يرتبط نشاط الدوبامين بنشاط وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتم إفرازه عند تلقي إشارات مرتبطة بالمكافآت كالـ”إعجابات” أو “المشاركات”. لكن، استخدام هذه الشبكات مرتبط أيضًا بنشاط الكورتيزول، حيث أظهرت الدراسات أن الزيادات في مستويات الكورتيزول كانت أكبر بين الشباب الذين يستخدمون أجهزتهم الرقمية بشكل متكرر ولديهم شبكات اجتماعية كبيرة.
وفي دراسة أخرى، ثبت أن 20 دقيقة من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد تؤدي إلى مستويات أعلى من الكورتيزول بين المراهقين المصابين بالاكتئاب مقارنة بنظرائهم غير المصابين.
تؤثر مستويات الكورتيزول على قدرة الأفراد على التعامل مع الإجهاد المستمر، ولها تبعات على إفراز مواد كيميائية أخرى في الغدد الصماء العصبية. تبين الأبحاث وجود علاقة معقدة بين الكورتيزول والدوبامين، حيث يمكن أن يؤدي ارتفاع الكورتيزول إلى زيادة إنتاج أشكال معينة من الدوبامين، مما قد يزيد من مشاعر التعزيز الذاتي عند مواجهة الإشارات المرتبطة بمكافآت. وهذا يعزز احتمال الاستمرار في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مما يؤدي إلى الإدمان على هذه الشبكات.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : لندن – العربية.نت
post-id: 7933a327-8fde-4128-b0e9-626aec3fd9ee

