تُعتبر ألمانيا على أعتاب “تحوّل تاريخي” بعد إعلان المستشار المحتمل فريدريش ميرز عن خطة جديدة لجمع مئات المليارات من اليورو لتعزيز الدفاع والبنية التحتية، وذلك في ظل مخاوف من تراجع اهتمام الولايات المتحدة بأوروبا. يأتي هذا الإعلان عقب فوز حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بالانتخابات الفيدرالية، حيث يسعى ميرز لتشكيل ائتلاف حكومي مع الحزب الديمقراطي الاجتماعي.
تهدف الخطة إلى تعديل الدستور الألماني لرفع الضوابط المفروضة على الإنفاق الدفاعي، مما سيمكن الحكومة من الإنفاق بما يتجاوز 1% من الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى السماح للولايات الفيدرالية بالحصول على قروض لتعزيز أدائها الاقتصادي. وأكد ميرز أن خطواتهم تأتي استجابة للتهديدات الأمنية في القارة.
التحول الجديد يتضمن إنشاء صندوق خاص للاستثمار بقيمة 500 مليار يورو، مما يعكس تحولاً جذرياً في السياسة المالية الألمانية التي كانت تحافظ على انضباط مالي صارم. يتوقع خبراء الاقتصاد أن يؤدي هذا التعاون بين الأحزاب إلى زيادة النمو الاقتصادي في السنوات القادمة.
ومع ذلك، هناك مخاوف من العواقب التي قد تنجم عن زيادة الاقتراض، مثل تقويض الاستقرار المالي وزيادة مخاطر التضخم. بعض الخبراء القانونيين يرون أن هذا الاتفاق قد يخرق الدستور، وهو ما قد يؤدي لرفع دعوى أمام المحكمة الدستورية في حال تعثر تمرير المشروع.
يتطلع الائتلاف الجديد إلى تعزيز مصادر التمويل، إذ تنبئ التقديرات بأن النسبة العامة للدين ستزداد من 63% في 2024 إلى 72% بحلول 2029، مما يستلزم اتخاذ خطوات جادة نحو استثمار فعال يدعم القدرة الدفاعية والاقتصاد الوطني.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : Skynews
post-id: 8bd92c1c-2815-4bd3-84eb-70b4a61f4858

