إن البروتين هو عنصر غذائي أساسي يلعب دورًا حاسمًا في بناء العضلات وإصلاحها وإنتاج الإنزيمات ووظائف الجسم بشكل عام. عند اختيار مصدر البروتين، غالبًا ما يقارن البعض بين البيض واللوز، وهما طعامان مغذيان للغاية.
لكن أيهما يوفر المزيد من البروتين، وأيهما الخيار الأفضل للنظام الغذائي؟
تحتوي البيضة الكاملة على ما يقرب من 6-7 غرام من البروتين، اعتمادًا على الحجم. توجد غالبية هذا البروتين في بياض البيض، الذي يحتوي على حوالي 3.6 غرام من البروتين، بينما يساهم صفار البيض بحوالي 2.7 غرام. يعتبر البيض بروتينًا كاملاً، حيث يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة المطلوبة لأداء الجسم لوظائفه بشكل مثالي.
من ناحية أخرى، يوفر اللوز حوالي 21-25 غرامًا من البروتين لكل 100 غرام. ومع ذلك، تحتوي الحصة النموذجية من اللوز (حوالي 28 غرامًا) على 5-6 غرامات من البروتين. على عكس البيض، لا يعد اللوز بروتينًا كاملاً، لأنه يفتقر إلى بعض الأحماض الأمينية الأساسية، خاصةً اللايسين، الذي يوجد بكثرة في البروتينات الحيوانية مثل البيض.
جودة البروتين
يكمن أحد الاختلافات الرئيسية بين البيض واللوز في جودة البروتين، إذ إن البيض مصدر بروتين كامل، مما يجعله أكثر كفاءة في إصلاح العضلات ونموها. كما أن له قيمة بيولوجية عالية، تُظهر مدى فعالية الجسم في الاستفادة من البروتينات من الطعام. يسجل البيض 100 على مقياس القيمة البيولوجية، مما يشير إلى الاستفادة الممتازة من البروتين.
أما اللوز، فعلى الرغم من كونه غنيًا بالبروتين، فإنه يفتقر إلى بعض الأحماض الأمينية الأساسية، مما يجعله بروتينًا غير كامل. ولكن يمكن أن يساعد الجمع بين اللوز ومصادر البروتين النباتية الأخرى، مثل البقوليات أو الحبوب الكاملة، في إنشاء ملف كامل للأحماض الأمينية، مما يجعله مناسبًا للنباتيين.
المقارنة الغذائية
في حين أن محتوى البروتين ضروري، فإن القيمة الغذائية الإجمالية تلعب أيضًا دورًا في تحديد الغذاء الأفضل للصحة. تحتوي بيضة واحدة كبيرة على 70 سعرة حرارية، وهي غنية بفيتامين B12، والريبوفلافين، والكولين، والسيلينيوم، وفيتامين D. كما أنها مصدر جيد للوتين وزياكسانثين المفيدين لصحة العين.
في المقابل، فإن 28 غرامًا من اللوز تحتوي على 160 سعرة حرارية، وهي غنية بفيتامين E، والمغنيسيوم، والمنغنيز، وغنية بالبوليفينول المفيد لصحة القلب.
أيهما أفضل؟
إن البيض هو مصدر البروتين الأفضل بسبب ملفه الكامل من الأحماض الأمينية، وقابلية هضم البروتين العالية، وخصائص بناء العضلات. بالنسبة لبناء العضلات، فإن البيض هو الخيار الأول بسبب محتواه العالي من البروتين الكامل والأحماض الأمينية التي تدعم إصلاح العضلات مثل الليوسين. لذلك، غالبًا ما يستهلك الرياضيون ولاعبو كمال الأجسام البيض لتخليق العضلات والتعافي بعد التمرينات.
فقدان الوزن
بالنسبة لفقدان الوزن، يمكن أن يكون البيض واللوز مفيدين. إن البيض منخفض السعرات الحرارية ولكنه غني بالبروتين، مما يجعله ممتازًا للشعور بالشبع. تشير الدراسات إلى أن تناول البيض في إحدى الوجبات يمكن أن يقلل من تناول السعرات الحرارية طوال اليوم.
بينما يوفر اللوز، على الرغم من ارتفاع سعراته الحرارية، دهونًا صحية تعزز الشبع وتساعد في منع الإفراط في تناول الطعام. يتميز اللوز بمؤشر منخفض لنسبة السكر في الدم، مما يعني أن تناوله يساعد في التحكم في مستويات السكر في الدم، وهو أمر مفيد للتحكم في الوزن.
يوصى غالبًا باللوز لصحة القلب بسبب محتواه العالي من الدهون غير المشبعة، والتي تساعد على خفض الكوليسترول السيئ وتعزز صحة القلب والأوعية الدموية. بالإضافة إلى ذلك، فإن فيتامين E ومضادات الأكسدة تقلل من الالتهابات.
من ناحية أخرى، يُعتبر البيض مثيرًا للجدل بسبب محتواه من الكوليسترول. ولكن تشير الأبحاث الحديثة إلى أن الكوليسترول الغذائي من البيض له تأثير ضئيل على مستويات الكوليسترول في الدم. في الواقع، يحتوي البيض على الكوليسترول الجيد، مما يمكن أن يفيد صحة القلب عند تناوله باعتدال.
لكن يبقى أن اللوز مصدرا ممتازا للبروتين النباتي، ويوفر الدهون الصحية للقلب والألياف ومضادات الأكسدة، مما يجعله إضافة مغذية للوجبات والوجبات الخفيفة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي ![]()
post-id: 1b146938-9abb-4625-b522-d69a750286ba

