خفضت البنوك الصينية أسعار الفائدة على القروض الاستهلاكية لنسبة قياسية، بهدف تعزيز النمو الاقتصادي في مواجهة التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وتمثل هذه الخطوة محاولة حكومية لتحفيز الإنفاق المحلي وتقليل الاعتماد على التجارة الخارجية، حيث تتنافس المؤسسات المالية في مدن مثل شنغهاي وهانغتشو بتقديم معدلات فائدة منخفضة تصل إلى 2.58%.
هذا الخفض الكبير في معدلات الفائدة، مقارنة بمعدلات سابقة كانت تصل إلى 10% قبل عامين، يأتي كنتيجة للضعف العام في الطلب على القروض. وقد تواصلت الحكومة مع البنوك لتعزيز إصدار القروض الاستهلاكية مع ضمان شروط معقولة.
لكن التحديات تظل قائمة، حيث تواجه بكين صعوبات في تعزيز الاستهلاك منذ نهاية جائحة كورونا. لا تزال مبيعات التجزئة ضعيفة، وقد دخلت أسعار المستهلكين في مرحلة انكماش لأول مرة منذ عام. يسعى البنك المركزي إلى تطوير أدوات سياسة نقدية جديدة لدعم القطاع الاستهلاكي.
وعلى الرغم من تدني أسعار الفائدة، فإن البنوك تشعر بالضغط نظرًا لانخفاض هوامش الربح، مما يثير المخاوف من استقطاب المقترضين ذوي الجدارة الائتمانية المنخفضة. في الوقت نفسه، تسعى الصين لتحقيق هدف نمو اقتصادي قدره 5% لعام 2025، وسط ضغوط اقتصادية وعقارية.
ومع ذلك، هناك أمور إيجابية، حيث شهدت مبيعات التجزئة زيادة بنسبة 4% في بداية العام، مما يعكس بعض آثار السياسات التحفيزية. وعلى الرغم من توقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بتباطؤ النمو العالمي، تشير التوقعات إلى أن الدعم المحلي للصين قد يخفف من تأثير التعريفات.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: 09c029be-49c7-4dca-8c73-1fb8a87e5dbb

