استغرق الاحتياطي الفيدرالي سنوات لتحقيق خفض فعال في التضخم، لكن الوضع تغير مع صعود الرئيس دونالد ترامب. في أواخر العام الماضي، نجح الفيدرالي في خفض التضخم إلى أدنى مستوى له منذ أربعة عقود دون التسبب في ركود. إلا أن هذا الإنجاز بدأ يتعرض للخطر مع بدء ترامب حربه التجارية.
منذ توليه الحكم في يناير 2025، أطلق ترامب إصلاحات جذرية في السياسة التجارية، مما أدى إلى تقليص القوى العاملة الفيدرالية وفرض قيود على الهجرة. هذه التغييرات أثارت قلق المستثمرين والمستهلكين، وأدّت إلى انخفاض ثقة المستهلكين من أعلى مستوى لها إلى أدنى معدل منذ نوفمبر 2022.
يواجه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي تحديًا في كيفية الاستجابة لتداعيات سياسات ترامب، حيث يتوقع المحللون ارتفاع التضخم وضعف النمو مما يمكن أن يؤدي إلى “ركود تضخمي”. من المتوقع أن تبقى أسعار الفائدة مستقرة بعد اجتماعهم، بينما يُحتمل أن يؤكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، على أن الاقتصاد لا يزال بحالة جيدة.
قبل تولي ترامب، بدأت بعض المؤشرات في دلالة على توقف تراجع التضخم. ومع ذلك، قد لا يستمر هذا حالياً، فزيادة الرسوم الجمركية قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وانخفاض النمو. ورداً على الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، ستحرص الدول الأخرى على الرد بشكل سريع.
في ظل هذه الظروف، يتراجع إنفاق المستهلكين، الذي يمثل ثلث إجمالي الإنفاق الأميركي، مما يزيد من المخاوف حول نمو الاقتصاد. إذ شهد قطاع التجزئة أداءً أقل من المتوقع في فبراير، بعد انخفاض إنفاق المستهلكين في يناير.
تشير التوقعات إلى ارتفاع مستويات التضخم من جديد، وقد تتخذ الإحصاءات سؤالًا مقلقًا حول استقرار الأسعار، حيث يمكن أن تؤثر التوقعات السلبية على السياسات المالية المستقبلية للاحتياطي الفيدرالي، مما قد يدفعهم لرفع أسعار الفائدة رغم المخاطر المحتملة على معدلات البطالة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : CNN
post-id: 0e9abc4f-498e-4b75-a31a-1273e7da399e

