في عالم الصحافة الفنية السعودية، برز علي فقندش كشخصية فريدة، عايش المسيرة الفنية بشغف وتفانٍ، يكتب من قلب الحدث ويؤرخ لحظاته المليئة بالتغيير. لم يكن فقندش مجرد مراقب، بل كان جزءًا لا يتجزأ من المشهد، معيدًا التوازن بين النقد والاحتفاء، بين الصداقة والموضوعية.
تتميز مدرسته الصحفية بأنها مغروسة في الواقع العملي، بعيدًا عن النظريات الجافة، مما دفعه ليكون حاضرًا في كل تفاصيل الفن. كان يُثبت أن التوثيق لا يتم من وراء المكاتب، بل ينبع من تفاعلات واقعية وذكريات عفوية. جعل فقندش الصحافة الفنية سجلاً حياً، يروي قصص الفنانين بمحبة وصدق.
لم يكن يسعى للأضواء، بل كان يسخّر جهوده لإضاءة طريق الآخرين. أجيالٌ من الفنانين مروا تحت قلمه، ولم يكن يرفع أحداً بلا استحقاق أو يخفض من قيمة آخر بسبب خلافات. اعتزاله لم يكن نهاية، بل استمرارية لأسلوب حياة عاشه. يبقى اسمه مرتبطًا بتاريخ الفن السعودي، كشاهد أمين ومخلص لمهنته حتى آخر لحظة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : «عكاظ» (جدة)OKAZ_online@
post-id: 5ddd4839-7daa-4665-9fa8-7eb9e1cc1a1e

