مركز رمسيس ويصا واصف: إبداع فني ممتد من الحرانية
يعتبر مركز “رمسيس ويصا واصف للفنون” في قرية الحرانية قرب أهرامات الجيزة منارة للفن المصري، أسسه المعماري المصري رمسيس ويصا واصف قبل 75 عاماً. يتميز المركز بتوظيفه العمالة المحلية، حيث أطلق رمسيس مشروعاً لتمكين أبناء القرية في فن النسيج، وانتشرت هناك فنون السجاد المعروف بـ”الكليم” المستوحاة من الخيال، باستخدام ألوان طبيعية مستخرجة من نباتات زرعها في محيط المركز.
يتميز تصميم المركز بالعمارة التقليدية، حيث بنيت مبانيه من الطين وارتفعت فوقها قباب تعكس التراث المصري القديم. الفنانون يعملون في استوديوهاتهم طوال اليوم، وينتجون أعمالاً تعبّر عن خيالهم الفطري، مستخدمين النول، وهي عملية تستغرق شهوراً لإنجاز قطعة واحدة.
بجانب الفنون، ساهم رمسيس في تطوير التعليم في المنطقة، حيث أسس مدرسة في عام 1942 لتعليم الأطفال. أطلق على الأطفال الذين كانوا يلعبون بجانبه فكرة إبداع النسيج، لتكون النواة للجيل الأول من الفنانين. وضع رمسيس قواعد تعزز الإبداع، مشدداً على حرية التعبير وعدم النقل من الصور الفوتوغرافية.
لقد أدخل رمسيس ثقافة النسيج في مجتمع قروي زراعي، مما مكن النساء من العمل وتحقيق الاستقلال المالي. ومن خلال المعارض محليًا ودوليًا، ارتقت أعمال الفنانين في المركز إلى مستويات متقدمة، حيث اقتنت متاحف عالمية أعمالهم، مُعززةً لمكانة التراث المصري.
إن مركز رمسيس ويصا واصف ليس مجرد مركز فني بل تجربة حية تعكس قدرة الإنسان على الإبداع.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : فادي فرنسيس
post-id: a4d164a0-89d9-4f69-b48c-e24a5b5e5bb6

