شهدت الأسهم الأوروبية ارتفاعًا ملحوظًا في ختام تعاملات يوم الثلاثاء، متزامنة مع مكاسب في أسواق عالمية أخرى، حيث تراجعت المخاوف بشأن فرض رسوم جمركية جديدة من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب. قبل حلول الموعد المحدد في الثاني من أبريل، أشار ترامب إلى أن بعض التهديدات السابقة قد لا تُنفذ بالكامل، مما ساهم في تعزيز التفاؤل بين المستثمرين.
نمت مؤشرات البورصات الأوروبية مع تسجيل المؤشر الأوروبي ستوكس 600 ارتفاعًا بنسبة 0.7%، محققًا أول زيادة له في أربع جلسات. كانت الأسواق الإقليمية أيضًا في الاتجاه الصاعد، حيث قفزت الأسهم الإسبانية 1.2% وتبعتها الأسهم الألمانية التي ارتفعت بنحو 1.1%. وقد وصف محللون قدرة المستثمرين على التعامل مع السياسات الجمركية الأميركية المتغيرة بالتأقلم، حيث تعلموا كيفية التعامل مع التقلبات الناتجة عن التهديدات ثم التراجعات.
في إطار التوترات التجارية، أكد ترامب إمكانية إلغاء أو تأجيل بعض الرسوم، مما أدى إلى انخفاض مؤشر “الخوف” في أوروبا إلى أدنى مستوياته في أكثر من ثلاثة أسابيع. كما ساهمت بيانات ألمانية إيجابية في تعزيز الثقة، حيث ارتفع مؤشر ثقة الأعمال في مارس، مما يشير إلى تعافٍ محتمل في أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو.
هذا التفاؤل تمت إضافته إلى قرار الحكومة الألمانية ضخ استثمارات ضخمة في مجالات الدفاع والبنية التحتية، مما ساعد في تحسين توقعات النمو لمنطقة اليورو. يتوقع المحللون أن يساهم هذا الإنفاق الحكومي في جعل أسواق المنطقة أكثر جذبًا على المديَيْن المتوسط والطويل.
فيما يتعلق بالقطاعات، سجل قطاع البنوك مكاسب بنحو 2.1%، ليقترب من مستويات قياسية، في حين حققت شركة التأمين السويسرية “بالوا” زيادة بنحو 4.3% في أرباحها. بالمقابل، تراجعت شركة “كوينه آند ناجل” بنسبة 4% بسبب تحذيرات بشأن توقعات أرباحها، وواجهت سلسلة “كينغفيشر” انخفاضًا بلغ 14% في أسهمها بسبب نتائج ضعيفة.
من جهة أخرى، أعلنت الولايات المتحدة عن توصل روسيا وأوكرانيا إلى اتفاقات لضمان سلامة الملاحة في البحر الأسود، مما قد يسهم في تعزيز الثقة في الأسواق الأوروبية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : CNN
post-id: fad87124-fd87-4842-98cf-f2e943516297

