إقتصاد

الصين تتوعد وواشنطن تصعد.. هل نحن على أعتاب صدام اقتصادي؟

الصين تتوعد وواشنطن تصعد.. هل نحن على أعتاب صدام اقتصادي؟

تشهد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين تصعيدًا جديدًا، حيث هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بكين ملوحًا بإجراءات جمركية غير مسبوقة. وتهدد واشنطن برفع الرسوم الجمركية على الواردات الصينية إلى 104 بالمئة، ما أثار رد فعل فوري من الحكومة الصينية التي أعلنت فرض رسوم انتقامية بنسبة 34 بالمئة على السلع الأمريكية.

يعتبر ترامب أن الصين تمثل التهديد الاقتصادي الأول للولايات المتحدة، مستندًا إلى تفوق بكين في مجالات صناعية وتقنية عديدة. تمتلك الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وتستحوذ على نحو ثلث الإنتاج الصناعي العالمي، بينما تسجل صادراتها السنوية أكثر من 3.5 تريليون دولار.

يستخدم ترامب الرسوم الجمركية كأداة لتحقيق أهداف متعددة، بما في ذلك إعادة التوازن التجاري. وفي هذا السياق، أكد محلل الأسواق هيثم الجندي أن الخطوات الأخيرة تشير إلى تصعيد خطر، مشيرًا إلى أن ترامب لا يستهدف فقط خفض العجز التجاري بل يسعى لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية في ذات الوقت.

على الجانب الآخر، بدأت الصين باستخدام أدوات استراتيجية أكثر تعقيدًا، من بينها تخفيض قيمة اليوان لدعم تنافسية صادراتها. كما فرضت قيودًا جديدة على تصدير المعادن النادرة التي تُستخدم في صناعات استراتيجية، ما يزيد من حدة التوتر.

امتدت تداعيات التصعيد إلى الأسواق العالمية، حيث تأثرت الأسواق الناشئة والبلدان العربية، خاصة المصدرة للنفط. وقد حذر الجندي من أن الضرر قد يتجاوز الطرفين، بما يؤثر على اقتصادات دول مثل الأردن والمغرب التي تربطها اتفاقيات تجارة حرة مع الولايات المتحدة.

إذا استمرت هذه المواجهة على هذا النحو، فقد يتحول النزاع إلى أزمة اقتصادية عالمية، والجدل قائم: من سيتجاوز أولاً؟



عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : Skynews Skynews Logo
post-id: 2a0b611f-d054-4782-a51b-a3d175a16c34

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 21 ثانية قراءة