أعلنت هيئة التراث السعودية عن نتائج دراسة علمية تشير إلى أن أرض المملكة كانت واحة خضراء قبل 8 ملايين سنة. وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد يوم 9 أبريل 2025 في الرياض. الدراسة، التي تمثل أطول سجل مناخي في الجزيرة العربية، شملت تحليل 22 متكونًا كهفيًا يعرف باسم “دحول الصمّان”.
وأوضح الدكتور عجب العتيبي، المدير العام لقطاع الآثار، أن هذه الدراسة تُعزز من فهم تاريخ التنوع البيولوجي في المنطقة، حيث كانت الجزيرة العربية نقطة تلاقي للحياة بين أفريقيا وآسيا وأوروبا. وقد نشرت نتائج البحث في مجلة “نيتشر”، تحت عنوان “الحقب الرطبة المتكررة في شبه الجزيرة العربية”.
شارك في تنفيذ هذه الدراسة 30 باحثًا من 27 جهة محلية وعالمية، بما في ذلك هيئة المساحة الجيولوجية وجامعات مرموقة من دول مثل ألمانيا وإيطاليا. استندت النتائج إلى تحليل دقيق لتراسبات كربونات الكالسيوم، حيث تم تحديد فترات رطبة متعددة عبر التاريخ.
تشير الدراسة إلى أن الفترات الرطبة المتعاقبة ساهمت في جعل المملكة بيئة خصبة، مما أتاح للكائنات الحية الانتقال والانتشار عبر القارات. كما تدعم النتائج وجود أنواع حيوانية قديمة اعتمدت على المياه، مثل التماسيح والخيل.
تأتي هذه الدراسة في إطار “مشروع الجزيرة العربية الخضراء”، الذي يهدف إلى تعزيز البحث العلمي وتوثيق التاريخ الطبيعي والثقافي للمنطقة. وصرحت هيئة التراث بأنها ملتزمة بمزيد من الأبحاث واستكشاف المزيد من الكهوف لتوسيع معرفة التاريخ الطبيعي للمملكة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : موقع سيدتي
post-id: 0be94c50-b977-4adf-b5eb-31fc068b60c0

