تعمّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إحداث أزمة تجارية كبيرة عند إعلانه عن فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 20% على جميع صادرات دول الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى رسوم سابقة بنسبة 25% على واردات الصلب والألمنيوم. هذا التصعيد الاقتصادي أثر بشكل مباشر على العديد من القطاعات الحيوية في أوروبا، حيث قدرت الأضرار بنحو 410 مليارات دولار.
وأكد الخبير الاقتصادي توماس أودونيل أن هذه الإجراءات لم تكن مفاجئة، بل جاءت كجزء من خطة مدروسة من قبل ترامب لإعادة تشكيل المشهد التجاري العالمي، حتى لو تطلب ذلك التضحية بشركائه التقليديين. وقد تضررت أوروبا بشدة، حيث تكبد قطاع السيارات خسائر بلغت 67 مليار دولار وقطاع المعادن 27 مليار دولار. ورغم محاولات الاتحاد الأوروبي للتفاوض من خلال اقتراح إلغاء الرسوم الجمركية بشكل متبادل، إلا أن ترامب رفض العرض وطالب الدول الأوروبية بشراء منتجات طاقة أميركية بقيمة 350 مليار دولار سنويًا كشرط لإنهاء التصعيد.
وأشار أودونيل إلى أن ترامب لم يُفرض هذه الرسوم بشكل عشوائي، بل اتبع مشورة فريقه الاقتصادي، مؤكدًا أن ترامب يهدف إلى دفع الدول إلى مفاوضات بشروطه. أما الاقتصاد الألماني، فقد كان من الأكثر تضررا، حيث واجه قطاع الصناعات التكنولوجية والسيارات ضغوطا كبيرة، ما دفع بعض الشركات للنظر في نقل انتاجها إلى الولايات المتحدة.
من جهة أخرى، أشار المفكر الاقتصادي جيفري ساكس إلى أن الهيمنة العالمية للدولار الأميركي قد تتراجع، نتيجة للضغوط الاقتصادية والنظام الحالي الذي أصبح مكلفًا. ونتيجة لسياسات ترامب، قد يتم تقويض الثقة بالدولار كعملة احتياطية عالمية، مما يشير إلى تحول جذر في النظام التجاري العالمي. أوروبا الآن أمام خيار صعب: إما الانصياع لمطالب واشنطن أو مواجهة صراع تجاري سيكون له عواقب وخيمة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : Skynews
post-id: f7fc02cb-27d7-4201-a94f-1ce994c83bec

