تواجه صناعة البتروكيماويات في دول الخليج ضغوطًا متزايدة بفعل الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة والتحديات الجيوسياسية في منطقة البحر الأحمر، وفقًا لما أعلنه عبدالله الحقباني، الأمين العام للجنة مصنعي البتروكيماويات في اتحاد الغرف التجارية السعودية. هذه الرسوم تضاف إلى الصعوبات التي تعاني منها سلاسل الإمداد العالمية، مما يزيد من تكاليف التشغيل والتخزين، رغم أن السوق الأمريكية ليست الوجهة الرئيسية لصادرات الخليج في هذا القطاع.
تشكل صناعة البتروكيماويات نحو 70-80% من إجمالي النشاط الصناعي في منطقة الخليج، وتعد بديلًا مهمًا للنفط. ويشير الحقباني إلى التوسع الكبير في أمريكا والصين خلال العقد الماضي، الذي زاد من الضغوط السعرية على المنتجات الخليجية، نظرًا لتقارب تكاليف الإنتاج بينهما. في الوقت نفسه، أصبح الإنتاج الخليجي، الذي يقدر بنحو 130 مليون طن سنويًا، ينتظر تغيرات بسبب التحول في الأسواق الآسيوية، حيث أصبحت الصين منافسًا رئيسيًا بعد أن تحولت من مستوردة إلى مصدرة.
رغم التحديات، هناك فرصة لتعزيز تنافسية بعض المنتجات الخليجية بفضل الرسوم الجديدة، التي قد تخفف الأعباء الجمركية عليها. وعلاوة على ذلك، تتطلع صناعة البتروكيماويات السعودية إلى الاستثمار في مجالات جديدة، وخاصة تصنيع محركات السيارات، لتنويع القاعدة الصناعية. كما أعلنت المملكة عن إنشاء لجنة وطنية جديدة للطاقة والبتروكيماويات لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للقطاع.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: e4305e8a-6192-4135-a6c6-14077449f6c2

