الرسوم تهدد هيمنة الدولار على النظام النقدي الدولي
تتزايد المخاوف من تحول العملات إلى أداة من أدوات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. فقد شهد الدولار الأمريكي انخفاضاً بنسبة 4% منذ بدأ الرئيس ترمب فرض التعريفات. وحذر اقتصاديو من أن هذه التطورات قد تمثل فرصة كبيرة لبيع الدولار، مما يهدد النظام النقدي الدولي الذي نشأ بعد عام 1973.
ردت الصين بفرض رسوم جمركية إضافية على السلع الأمريكية، مشددةً على أنها لن تصعد الأمور أكثر، حيث تعني الرسوم الحالية البالغة 125% عدم قبول السوق للسلع الأمريكية. أكدت وزارة المالية الصينية أن أي رسوم إضافية لن تكون ذات معنى اقتصادي.
دعت فريا بيميش، كبيرة الاقتصاديين في شركة تي إس لومبارد، المستثمرين إلى البحث عن أصول أكثر أمانًا مثل السندات الألمانية أو الذهب بدلاً من السندات الأمريكية. وأشارت إلى أن استمرار اضطرابات السوق قد يجبر ترمب على التراجع، محذرةً من أن أي انتعاش للدولار قد يكون فرصة كبيرة للبيع.
تراقب بيميش أيضًا خطرين هامين: تزايد التدخل السياسي في الاحتياطي الفيدرالي، والجهود للحد من تدفقات رأس المال إلى الولايات المتحدة. كما توقعت إمكانية “اتفاقية مار-أ-لاجو” التي قد تسعى من خلالها الولايات المتحدة لتنسيق جهود إضعاف الدولار.
في المقابل، قد تسمح الصين لليوان بالانخفاض لتعويض تأثير الرسوم الجمركية، رغم أن ذلك قد يعمل على عدم استقرار النظام المالي الصيني. تتوقع بيميش أن يتم التوصل لاتفاق لخفض الرسوم بشكل تدريجي، لكنها تحذر من خطر إجراءات انتقامية تعتمد على العملة. وفي هذا السياق، تعزز الصين علاقاتها التجارية عالميًا، بينما تسعى الولايات المتحدة لعقد اتفاقيات مع دول عديدة قبل انتهاء مهلة التأجيل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: f170db4e-e503-4072-acd6-175e13742750

