أدى وقف المساعدة الأمريكية إلى تهديد حقيقي بحدوث “كارثة” مالية في قطاع مكافحة سوء التغذية، مما يهدد حياة العديد من الأطفال. حيث حذرت مديرة شركة “نوتريسيت” الفرنسية، أدلين ليسكان، من تأثيرات هذا القرار على إمدادات الغذاء العلاجي الجاهز للاستخدام، المعروف باسم “بلامبي نات”، الذي ساهم منذ العام 1999 في معالجة عدد كبير من الأطفال المصابين بسوء التغذية.
منظمة أطباء بلا حدود أفادت بزيادة عدد الأطفال الذين تم علاجهم من مئة ألف إلى تسعة ملايين، بفضل هذا الغذاء الذي يؤمن 500 سعرة حرارية في كل كيس. لكن بسبب تقليص تمويل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، تراجعت مبيعات “نوتريسيت”، ما أدى إلى تراكم المنتجات في المخازن. وتأتي هذه التحديات في الوقت الذي تواجه فيه اليونيسف خطر نفاد المخزونات من الأغذية العلاجية، مما يؤثر سلبًا على أكثر من 2.4 مليون طفل في حاجة ماسة.
كما حذرت عدة منظمات غير حكومية، مثل “العمل ضد الجوع” و”تضامن دولي”، من الآثار المدمرة لهذا التراجع في التمويل الأميركي، حيث اضطرت إلى وقف برامجها ومد يد العون لمئات الآلاف من الأطفال. وبالإضافة إلى التراجع الأمريكي، شهدت المساعدات الحكومية الأخرى انخفاضًا ملحوظًا في العديد من الدول الأوروبية الكبرى.
دعت التقارير إلى ضرورة توفير تمويل جديد بقيمة 13 مليار دولار سنويًا على مدى السنوات العشر القادمة للتصدي لمشكلة سوء التغذية، وتحذر من أن الوضع الحالي يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 10
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: b70aeb90-92f6-498b-b149-6a49ab28c4ca

