تمكن علماء مختصون من تحديد النظام الغذائي الأفضل للعيش حياة صحية جيدة بعد الوصول إلى مرحلة الشيخوخة، وهي المرحلة التي يعاني فيها الكثير من الناس من الأمراض والتقلبات الصحية.
تشير الأبحاث إلى أن طريقة تقدمنا في السن تعتمد جزئيًا على عوامل خارج إرادتنا مثل الجينات والتعرض للملوثات. ومع ذلك، يمكننا التأثير على النتائج من خلال سلوكياتنا الأساسية، وخاصةً من خلال النوم وممارسة الرياضة وتناول الطعام.
في دراسة جديدة استمرت 30 عامًا، درس الباحثون الروابط بين عادات الأكل والشيخوخة الصحية، التي يُعرّفونها بأنها بلوغ سن السبعين دون أمراض مزمنة خطيرة أو تراجع في الصحة الإدراكية أو البدنية أو العقلية. تُعد هذه الدراسة من بين الدراسات الأولى التي تحلل الأنماط الغذائية المتعددة وتأثيرها على الشيخوخة الصحية بشكل عام.
استخدم الباحثون بيانات تمتد لعقود من الزمن تشمل 105 آلاف شخص بالغ تتراوح أعمارهم بين 39 و69 عامًا. قام المشاركون بإكمال استبيانات غذائية بانتظام على مدار 30 عامًا. وقد قيّم مؤلفو الدراسة عاداتهم الغذائية من خلال الالتزام بثمانية أنماط غذائية، بغرض معرفة أيها يُرجح أن يعزز الشيخوخة الصحية.
تشترك جميع الأنماط الغذائية الثمانية في بعض الميول الأساسية، مثل التركيز على الأطعمة النباتية الكاملة والدهون الصحية. كما درست الدراسة أيضًا استهلاك المشاركين للأطعمة فائقة المعالجة.
وجدت الدراسة أن 9771 مشاركًا استوفوا تعريف الشيخوخة الصحية، وكان ذلك يمثل 9.3% من العينة. كما وجدت أن جميع الأنماط الغذائية الثمانية ترتبط بشيخوخة صحية، مما يشير إلى أن الالتزام بأي منها يزيد من احتمالية الحفاظ على الصحة في سن السبعين.
ومع ذلك، لا يوجد نظام غذائي واحد يناسب الجميع. لكن الدراسة أظهرت أن مؤشر “الأكل الصحي البديل” هو الأفضل لتعزيز الشيخوخة الصحية، حيث كان الأشخاص الذين يتبعون هذا النظام الغذائي أكثر عرضة بنسبة 86% لتحقيق شيخوخة صحية في سن السبعين.
يركز هذا المؤشر على الأطعمة النباتية مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، مع تقليل استهلاك اللحوم الحمراء والمصنعة والسكريات والصوديوم.
تشير النتائج إلى أن الأنماط الغذائية الغنية بالأطعمة النباتية، مع تضمين كميات معتدلة من الأطعمة الحيوانية الصحية، قد تعزز الشيخوخة الصحية بشكل عام، كما تساعد في وضع المبادئ التوجيهية الغذائية المستقبلية.
إجمالاً، تُظهر النتائج أنه لا يوجد نظام غذائي واحد يناسب الجميع، مما يتيح إمكانية تكييف الأنظمة الغذائية الصحية لتناسب احتياجات الأفراد.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : لندن – العربية نت
post-id: f54aebeb-c997-468e-a3ed-0fcd0e57baf8

