رسوم ترامب ترهق الجميع.. هل تعيد كتابة النظام العالمي؟
في عودة إلى أجواء التوتر التجاري بين واشنطن وبكين، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن فرض سلسلة من الرسوم الجمركية “غير القابلة للتفاوض” على العديد من الدول، أبرزها الصين. هذه المرة، لا تقتصر المواجهة على الرسوم فحسب، بل تعكس أيضًا تحولات جيوسياسية قد تغير خريطة القوى العالمية وتطرح تساؤلات حول مستقبل العولمة.
ترامب صرح بأنه يسعى لاستعادة هيبة الاقتصاد الأميركي، مشيراً إلى أن الرسوم ستشمل 180 دولة، بمن فيها حلفاء تقليديون. كما تعرضت السوق الأميركية لخسائر تقدر بـ7 تريليونات دولار خلال يومين، مما يدل على أن ترامب يراهن على “صدمة كبرى” لإعادة تشكيل الاقتصاد العالمي.
في الجهة المقابلة، ردت الصين بفرض رسوم انتقامية تصل إلى 125% على سلع أميركية. وقد وصف محللون سياسيون هذا الرد بأنه استجابة مدروسة لا تمثل استفزازًا عشوائيًا.
يقول الخبير ناصر زهير إن ما يحدث ليس مجرد حرب رسوم، بل هو محاولة أميركية لإعادة ترتيب النظام العالمي وفق مصالحها. ويشير إلى أن ترامب يعتبر الصين تهديدًا استراتيجيًا متناميًا، ويعتمد على تفكك الاتحاد الأوروبي كوسيلة لتعزيز نفوذ بلاده.
تظهر الإحصائيات أن الاقتصاد الصيني قد تضاعف كثيرًا منذ عام 2000، مما يعزز قوة بكين أمام التحديات الأميركية. لكن المشكلة الكبرى تبقى في عدم وجود حماية سياسية وعسكرية لاقتصادها.
في ظل هذه التحولات، يبدو أن العالم أمام مفترق طرق حاسم، حيث تتغير طبيعة التحالفات الدولية من الشراكات المتعددة الأطراف إلى تحالفات ثنائية. الأمور تتجه نحو صراع إرادات يحدد من يستطيع الصمود في عالم سريع التغير.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : Skynews
post-id: 63bd81df-f979-4e91-ac9b-3ecc7ecd61ff

