شركات وأعمال

الإمارات ترسخ ريادتها الجمركية في التجارة العالمية

%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa %d8%aa%d8%b1%d8%b3%d8%ae %d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%aa%d9%87%d8%a7 %d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a9 %d9%81%d9%8a %d8%a7%d9%84%d8%aa

الإمارات ترسخ ريادتها الجمركية في التجارة العالمية

الإمارات العربية المتحدة: برزت دولة الإمارات كوجهة تجارية تنافسية رئيسية بفضل الرسوم المنخفضة والبنية التحتية المتطورة، ما يجعلها واحدة من أكثر البيئات الجمركية مرونة إلى أكثر من 200 وجهة حول العالم، بما فيها السوق الأمريكي، ما جعلها مركزًا مفضلاً للشركات العالمية لإعادة التصدير والتوزيع.

وأكد مركز “إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية” في أبوظبي أن رسوم وأسعار الشحن الجوي في الإمارات تعزز جاذبية الدولة كمركز لوجستي عالمي، إلى جانب البنية التحتية والعلاقات التجارية، ما يعد عاملًا قويًا في جعل الإمارات منصة عالمية للتصدير وإعادة التصدير.

وتتركز ميزات دولة الإمارات في الشحن الجوي في: الأسعار التنافسية ووجود بنية تحتية متطورة مثل مطار دبي الدولي ومطار أبوظبي، مقارنةً ببعض الدول الأخرى، مما يساعد المصدرين على الوصول للأسواق العالمية بسرعة وبتكلفة أقل نسبيًا. كما تملك مراكز توزيع ضخمة وذكية مثل “دبي الجنوب” و”المنطقة الحرة لجبل علي”، ما يجعلها نقطة انطلاق مثالية لإعادة التصدير إلى أوروبا وآسيا وأمريكا.

اتفاقيات دولية

وترتبط الإمارات بعدد من الاتفاقيات الدولية، وتتمتع بعلاقات تجارية ممتازة مع أمريكا، مما يسهل الشحن ويقلل من العراقيل الجمركية في بعض الحالات. وقد أصبحت الدولة مركزًا إقليميًا لتخزين وتوزيع بضائع كبرى العلامات التجارية الأمريكية، كما يعد الشحن الجوي من الإمارات إلى أمريكا الذي يستغرق ما بين 24-72 ساعة، ميزة كبيرة خاصة للمنتجات سريعة الحركة أو الطبية أو الإلكترونية.

وأشار “إنترريجونال” إلى أن دولة الإمارات تسير بخطى ثابتة نحو تعزيز مكانتها كمركز لوجستي وتجاري عالمي، من خلال مزيج من التوسعات في الموانئ، والاستثمارات الذكية في التكنولوجيا والاستدامة، ورسوم جمركية محفّزة، وشبكة بحرية تمتد من جبل علي إلى خورفكان والفجيرة. وبهذا، لا تكتفي الدولة بتسهيل التجارة العالمية، بل تعيد تشكيل مستقبلها.

12 ميناء

تضم دولة الإمارات أكثر من 12 ميناء تجاري رئيسي موزعة على إمارات الدولة الـ 7 تخدم التجارة الإقليمية والدولية، وتدعم التكامل الاقتصادي بين مراكز الإنتاج والاستهلاك.

ميناء خليفة

فيما يتعلق بتطوير البنية التحتية في الموانئ، أعلنت أبوظبي عن توسعة استراتيجية لميناء خليفة، من المنتظر أن ترفع طاقته الاستيعابية إلى أكثر من 9 ملايين حاوية نمطية سنويًا خلال 2025، بالتعاون مع شركات شحن عالمية.

ويُعد الميناء نموذجًا للموانئ الذكية، حيث يستخدم تقنيات الأتمتة والذكاء الاصطناعي لرفع الكفاءة وتقليل زمن التوقف. ويعد ميناء جبل علي الأكبر في الشرق الأوسط ومن بين الأكبر عالميًا، حيث يخدم أكثر من 150 خط شحن دولي. كما تمتلك الدولة موانئ كبيرة في كل من الفجيرة، ويُعد مركزًا عالميًا لتزود السفن بالوقود، وخورفكان والحمرية، اللذان يخدمان التجارة مع آسيا عبر خليج عمان.

بنية تحتية متكاملة

وقالت مركز “إنترريجونال”: تعمل حكومة دولة الإمارات على تعزيز التحول الرقمي الشامل في الموانئ، بما يشمل التخليص الجمركي الإلكتروني، وتوفير منصات ذكية لتتبع الشحنات وإدارة الحاويات، وهو ما يقلص زمن العمليات بنسبة تصل إلى 30%. كما يجري ربط الموانئ بالطرق السريعة وخط السكك الحديدية الوطني، لتشكيل منظومة نقل متعددة الوسائط، تربط الموانئ بالمناطق الصناعية ومراكز التوزيع داخل الدولة وخارجها.

موانئ دبي العالمية

وتُدير “موانئ دبي العالمية” أكثر من 80 محطة بحرية في 40 دولة، ما يجعلها واحدة من أكبر مشغلي الموانئ في العالم. وتوفر هذه الشبكة بوابة استراتيجية للتجارة الإماراتية نحو الأسواق العالمية، بما في ذلك أمريكا اللاتينية وأفريقيا وجنوب آسيا. وتدعم الإمارات مبادرات مثل “الحزام والطريق” الصينية، وتوسع حضورها في الموانئ المتصلة بالأسواق الناشئة، في خطوة تعزز مكانتها كحلقة وصل بين الشرق والغرب.

بيئة جمركية محفّزة

تُقدم الإمارات واحدة من أقل معدلات الرسوم الجمركية في المنطقة، بمتوسط يتراوح بين 0% و5% على معظم السلع، دون ضرائب على الصادرات، مما يعزز من جاذبيتها للشركات الباحثة عن مراكز لإعادة التصدير. وتسمح المناطق الحرة في الدولة بإعفاءات جمركية كاملة على الاستيراد وإعادة التصدير، إضافة إلى سرعة إجراءات الإفراج الجمركي.

نمو قوي خلال 2024

سجّلت التجارة الخارجية لدولة الإمارات العام 2024 رقمًا قياسيًا، إذ بلغت قيمتها 3 تريليونات درهم، محققة نموًا بنسبة 14.6% مقارنة بالعام السابق، وهو ما يفوق معدل نمو التجارة العالمية الذي بلغ 2% بدعم السياسات الاقتصادية الفعّالة، بما في ذلك اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي أضافت 135 مليار درهم إلى التجارة غير النفطية مع الدول الشريكة.

ومن المتوقع أن يستمر هذا الزخم خلال 2025، مع التركيز على تعزيز العلاقات التجارية مع الأسواق الناشئة، خاصة في أفريقيا، وزيادة عدد اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة. كما تهدف الدولة إلى تحقيق نمو اقتصادي يتراوح بين 5% و6%، مدفوعًا بالأداء القوي في قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة والتجارة والخدمات المالية والبنية التحتية.

حول إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية:

“إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية”، شركة استشارات عامة، متعددة المهام، تم تأسيسها في 20 يناير 2021، بأبوظبي، دولة الإمارات العربية المتحدة، تضم مركز دراسات، يعمل على متابعة وتحليل التطورات الجارية ذات الطابع الاستراتيجي، من خلال نشاطات أكاديمية، كالمراصد الإعلامية، والتحليلات السياسية، والدوريات المتخصصة، والمواقع الإلكترونية، وحلقات النقاش. وتتفاعل المؤسسة مع أنشطة “المجال العام” في أقاليم العالم ذات التأثير على المنطقة، بهدف تقديم رؤية متوازنة حول واقع الشرق الأوسط، وتوجهات الدول العربية الرئيسية، خاصة الخليجية، كما تعمل على دعم عملية تشكيل السياسات وصنع القرار، في المؤسسات العامة والخاصة، داخل الدولة وخارجها، في إطار القواعد الحاكمة لعمل شركات المناطق الحرة.



عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
post-id: 91db4175-be8e-4f11-ab42-dfd6c8643779

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 58 ثانية قراءة