خسرت مجموعة “إل في إم إتش” الفرنسية مكانتها كأكبر شركة رفاهية في أوروبا لمنافسها “هيرميس”، نتيجة تراجع حاد في سعر سهمها عقب إعلان نتائج مالية دون التوقعات. فقد انخفض سهم “إل في إم إتش” بنسبة 7.2% بعد نتائج ربع سنوية مخيبة للآمال لعام 2024، مما أدى إلى انخفاض قيمتها السوقية إلى حوالي 246 مليار يورو، بينما ارتفعت قيمة “هيرميس” إلى 247 مليار يورو، متصدرة المشهد لأول مرة منذ سنوات.
تعرّضت “إل في إم إتش” لضغوطات نتيجة تراجع مبيعات علامات فاخرة مثل “لويس فيتون” و”ديور” و”تيفاني” و”سيفورا”، وسط ضعف الطلب في الأسواق، لا سيما في الولايات المتحدة على مستحضرات التجميل والكونياك، بالإضافة إلى الأداء المتواضع في الصين. وكان من المتوقع أن تُحقق الشركة نمواً بنسبة 2%، إلا أن النتائج أظهرت خسارة بلغت 3%، مما أثار تساؤلات حول تعافي القطاع هذا العام وسط مخاوف من ركود عالمي.
على النقيض، تمكنت “هيرميس”، التي تشتهر بحقائب “بيركن” و”كيلي” باهظة الثمن، من الحفاظ على زخمها بفضل قاعدة عملاء أكثر ثراءً واستراتيجية إنتاج حذرة. وقد ساهمت هذه الاستراتيجية في تحصين الشركة ضد تقلبات السوق.
أشارت المحللة جيلينا سوكولوفا إلى أن “إل في إم إتش” تعاني من تعرض أكبر للفئة الرفاهية المتوسطة، التي تتأثر أكثر بالتقلبات الاقتصادية. وقد أوضح فلافيو سيريدا، مدير استراتيجية الاستثمار في شركات الرفاهية، أن هذه الأوضاع تشير إلى انعكاس فترة ما بعد الطفرة كورونا، حيث تواجه “إل في إم إتش” صعوبات في الطلب على السلع الفاخرة المتوسطة.
من جهة أخرى، تأثّرت باقي شركات القطاع حيث تراجعت أسهم شركات مثل “كيرينغ” و”ريتشمنت” و”برادا”. في ظل هذه المعطيات، خفّض بنك “آر بي سي” توقعاته لمبيعات “إل في إم إتش” للعام 2024، مما يعكس بيئة تشغيل صعبة للقطاع ككل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : CNN
post-id: 256ecb39-b0d2-4b7c-a0d4-8090f670bb3a

