أصدرت الحكومة الأميركية بيانات جديدة تظهر أن معدلات التشخيص بالإصابة بالتوحد بين أطفال الولايات المتحدة وصلت إلى ارتفاع قياسي في عام 2022. ووفقًا للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، بلغت نسبة التوحد في الولايات المتحدة بين الأطفال الذين تبلغ أعمارهم ثماني سنوات حالة واحدة من كل 31 طفلاً، أي ما يعادل 3.2%، بارتفاع عن 2.77% في عام 2020 و2.27% في عام 2018 و0.66% في عام 2000.
وعلى مستوى العالم، تقدر منظمة الصحة العالمية أن النسبة بين الأطفال تبلغ نحو 1%، مرتفعة عن 0.62% في عام 2012، بينما تفتقر العديد من الدول إلى الموارد اللازمة لتشخيص الحالات وإعلان البيانات. يعزو الباحثون الارتفاع في تشخيص حالات التوحد إلى زيادة انتشار طرق التشخيص والفحوص، بالإضافة إلى شمول مجموعة أوسع من السلوكيات لوصف الحالة.
في السابق، كان تعريف التوحد يشمل الإعاقات الفكرية المتوسطة إلى الشديدة، لكن الأطباء اليوم يعترفون بأن الأغلب من الأشكال الأكثر حدة لا تنطبق إلا على نحو 25% من الحالات. وأظهرت دراسة في أكتوبر 2024 أن الزيادة الأكبر في التشخيص تركزت في مجموعات كانت تعاني سابقًا من انخفاض معدلات الفحوص، مثل اليافعين والإناث والأطفال من بعض المجموعات العرقية.
يشير الباحثون أيضًا إلى أن بعض عوامل الخطر، مثل الولادة المبكرة وكبر سن الوالدين، تزداد انتشارًا وقد تزيد من احتمالات الإصابة بالتوحد. كما ذكرت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض أن معدلات تشخيص الحالات الأكثر حدة لم ترتفع بنفس النسبة الكبيرة مثل الحالات الأقل حدة.
يعتبر التشخيص المبكر بالغ الأهمية في التعامل مع التوحد، حيث يمكن أن يحسن المهارات الإدراكية والاجتماعية ومهارات التواصل. عادة ما يُفضل أن يكون ذلك قبل سن الثالثة. في سياق متصل، حذر وزير الصحة الأميركي من زيادة حالات تشخيص إصابة الأطفال بالتوحد بوتيرة مقلقة، مشيرًا إلى أهمية إجراء دراسات لاستكشاف العوامل البيئية المحتملة المرتبطة بهذا الاضطراب.
وصف الوزير التوحد بأنه “مرض يمكن الوقاية منه”، رغم أن باحثين وعلماء قد حددوا عوامل وراثية مرتبطة به، حيث يُعتبر التوحد اضطرابًا معقدًا يؤثر على الدماغ بدلاً من كونه مرضًا.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : واشنطن : الوكالات
post-id: 1c743c0f-f418-4793-8ac9-54cabf8f3527

