منوعات

ساعتان ذريتان إلى محطة الفضاء الدولية لاختبار نظرية النسبية

%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a7%d9%86 %d8%b0%d8%b1%d9%8a%d8%aa%d8%a7%d9%86 %d8%a5%d9%84%d9%89 %d9%85%d8%ad%d8%b7%d8%a9 %d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1 %d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9

تتويجاً لأكثر من 30 عاماً من العمل، تطلق وكالة الفضاء الأوروبية مجموعة تضم ساعتين ذريتين إلى محطة الفضاء الدولية بهدف قياس الوقت بدقة عالية واختبار نظرية النسبية. هذه المهمة ستسمح للعلماء بقياس تأثير الارتفاع على مرور الوقت، وفق ما أوضح رئيس مشروع “فاراو” في المركز الوطني الفرنسي للدراسات الفضائية.

من المعروف منذ عام 1915 أن الزمن ليس متساوياً في كل الأماكن، حيث يبطئ الزمن بالقرب من جسم ضخم، ويتوقف عند حافة الثقب الأسود. على كوكب الأرض، يمر الوقت بشكل أسرع عند قمة برج إيفل مقارنة بقاعه، ولكن “أثر أينشتاين” يكون ضئيلاً في هذه الحالة، بينما يصبح أكثر وضوحاً في الفضاء.

تعتمد أنظمة تحديد المواقع عبر الأقمار الاصطناعية، مثل نظام “جي بي إس” أو نظام “غاليليو”، على هذه المعلومات لضمان دقة الموقع. الساعات الذرية لهذه الأنظمة على ارتفاع 20 ألف كيلومتر تتقدم بأربعين ميكروثانية يومياً مقارنة بتلك الموجودة على الأرض. يهدف المشروع إلى تحسين قياس هذا التحول الجاذبي بدقة تصل إلى “واحد على المليون”.

سيقوم صاروخ “فالكون 9” التابع لشركة “سبيس إكس” بنقل نظام “إيسز” المكون من ساعتين ذريتين إلى محطة الفضاء الدولية المتموضعة على ارتفاع 400 كيلومتر. الساعة الأولى “فاراو” ستعمل كالقلب النابض للنظام، حيث سيتم تبريد ذرات السيزيوم باستخدام الليزر إلى درجات حرارة قريبة من الصفر المطلق، مما سيسمح بدقة أعلى في قياس اهتزازاتها مقارنة بالساعات على الأرض.

عُرّفت الثانية، وهي الوحدة الزمنية، تاريخياً كجزء من دوران الأرض، لكن الأرض لا تدور بانتظام كما تفعل الذرة. منذ عام 1967، تُعادل الثانية رسمياً بفترة محددة من الموجات الكهرومغناطيسية المنبعثة من ذرة السيزيوم. وبالدمج مع ساعة ذرية أخرى تعمل بالهيدروجين، ستوفر “فاراو” دقة كبيرة، حيث لن تنحرف إلا بقدر ثانية واحدة كل 300 مليون سنة.

هذا المشروع يمثل تحدياً تكنولوجياً معقداً، حيث يسعى إلى الحفاظ على معيار الثانية في محطة الفضاء الدولية. شهدت هذه الرحلة الطويلة، التي استمرت أكثر من 32 عاماً، العديد من التحديات، من تقليص حجم الساعة الذرية إلى التكيف مع البيئة الفضائية.

ستقوم تسع محطات في مختلف أنحاء العالم بمقارنة وقت “فاراو” مع الوقت الذي تقيسه ساعاتها الخاصة. وسيتم تحليل الاختلافات لتحديد ما إذا كانت النتائج تتماشى مع توقعات نظرية النسبية. إذا لم تكن نتائج القياس متوافقة، فقد تفتح نافذة جديدة في عالم الفيزياء، ما سيؤدي إلى إعادة النظر في معادلات أينشتاين.



عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : باريس : أ. ف. ب. Alarabiya Logo
post-id: c7eada73-41e5-4f75-bcd3-6f38801279b8

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 51 ثانية قراءة