الديون الخفية في الصين وتأثيراتها الاقتصادية
تُعد “الديون الخفية” واحدة من التحديات الجسيمة التي تواجه الحكومة الصينية، حيث أنفقت الحكومة 3 تريليونات يوان (408 مليارات دولار) خلال الأشهر الستة الماضية لدعم الحكومات المحلية المثقلة بالديون. تأتي هذه الخطوة كجزء من حزمة تحفيزية ضخمة أعلنت عنها بكين في نوفمبر 2024، تهدف إلى تجاوز الأزمات المالية التي تعاني منها هذه الحكومات.
تُركز الحزمة بشكل خاص على معالجة “الديون الخفية”، التي تشمل الالتزامات المالية غير المسجلة ضمن الميزانية العامة. كما تشمل الحزمة زيادة سقف مخصصات الديون الخاصة بحكومة المناطق المحلية بمقدار 6 تريليونات يوان على مدى ثلاث سنوات وإصدار 800 مليار يوان سنوياً من الديون الجديدة.
أسباب هذه المشكلة تعود إلى اعتماد السلطة المحلية على مبيعات الأراضي لتوفير الإيرادات. ومع فرض قيود على اقتراض المطورين العقاريين أواخر 2020، تراجعت الإيرادات بشكل حاد، مما زاد من الضغوط المالية. لجأت الحكومات المحلية إلى أدوات تمويل الحكومة المحلية لجمع الأموال عن طريق إصدار سندات، رغم أن هذه الآليات لم توفر عوائد كافية لتسديد الديون الناتجة.
تُظهر البيانات أن حجم الديون الخفية يُقدر بحوالي 14.3 تريليون يوان، مما يمثل تحديًا لاقتصاد الصين ككل. في ظل التحديات الاقتصادية، تعتبر مبادرة مبادلة الديون خطوة هامة لتحسين السيولة وتعزيز ثقة المستثمرين. ومع ذلك، فإن الحلول المقدمة لا تعالج بشكل كامل المشكلة القائمة، مما يترك آفاقًا غامضة لمستقبل الاقتصاد الصيني.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: 6c73ab7a-aec3-4c70-ba5c-a6e0bbb42c58

