وقّعت دائرة الصحة – أبوظبي مذكرة تفاهم مع شركة مايكروسوفت لتطوير أول إطار عمل عالمي متقدم لـ “التحليل الذكي للصحة السكانية”، يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلّم الحقيقي. تأتي هذه الخطوة كجزء من مسعى رائد لبناء نظام صحي مرن يتنبأ بالتحديات ويستجيب لها قبل حدوثها.
وقع المذكرة كل من إبراهيم الجلاف، المدير التنفيذي للصحة الرقمية في دائرة الصحة – أبوظبي، ونعيم يزبك، المدير العام لمايكروسوفت الإمارات. تهدف هذه المبادرة إلى مواجهة التحديات الراهنة في النظم الصحية العالمية، بما في ذلك التجزئة في البيانات وصعوبة الاستجابة للأمراض المزمنة والمعقدة.
من خلال هذا التعاون، تسعى أبوظبي إلى تحويل مليارات نقاط البيانات الصحية إلى رؤى قابلة للتطبيق، تساعد في اتخاذ قرارات مبنية على المعرفة والتحليل الاستباقي. يعتمد إطار العمل على ركيزتين رئيسيتين: الأولى “التنبؤ الذكي” عبر إنشاء “توأم رقمي” يمزج بين البيانات السريرية والسلوكية والبيئية ليتيح للذكاء الاصطناعي اكتشاف الأنماط غير الطبيعية والتدخل مبكرًا. أما الركيزة الثانية، فهي “الوقاية واتخاذ القرار” التي توفر توصيات ذكية دقيقة مخصصة للأفراد أو المجتمعات أو المناطق، مما يعزز فعالية التدخلات الصحية ويضمن استجابات سريعة ومنسقة.
أكدت الدائرة أن جميع البيانات ستُدار وفقًا لأعلى معايير الحماية والخصوصية لضمان أمن المعلومات الصحية وحمايتها من أي استخدام غير مصرح به، تماشيًا مع التشريعات المحلية والدولية ذات الصلة.
قال إبراهيم الجلاف إن أبوظبي تؤمن بأن مستقبل الرعاية الصحية يعتمد على الاستباقية والابتكار، وتعمل بخطى واثقة نحو بناء منظومة صحية قادرة على التنبؤ بالاحتياجات وتمكين الأفراد من حياة صحية طويلة الأمد. وأكد نعيم يزبك أن هذا التعاون يعكس قوة الذكاء الاصطناعي في مواجهة التحديات الصحية، مشيرًا إلى أن مايكروسوفت تعمل مع دائرة الصحة – أبوظبي على تأسيس بنية رقمية صحية تستند إلى البيانات الدقيقة وتعزز توفير رعاية شخصية وتنبؤية.
بالإضافة إلى تطبيق النموذج داخل أبوظبي، ستقوم دائرة الصحة بمشاركة نتائج الإطار ورؤاه مع الجهات الدولية ذات الصلة، دعمًا لتطوير منظومات مشابهة حول العالم، مما يعزز مكانة أبوظبي كمركز عالمي للابتكار الصحي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : أبوظبي ـ الإمارات اليوم
post-id: 989bf381-f54f-4894-9374-bf18c31c485e

