دخلت دول الخليج في سباق قوي مع القوى الكبرى مثل أمريكا، روسيا، الصين، وأوروبا لتعزيز نفوذها الاقتصادي في منطقة آسيا الوسطى. ووفقاً للدكتور عبدالعزيز العويشق، الأمين المساعد للشؤون السياسية في مجلس التعاون، فإن القمة المقبلة بين دول الخليج وآسيا الوسطى تعكس الاهتمام المتزايد بتلك العلاقات.
أكد العويشق خلال ندوة تناولت “علاقات دول مجلس التعاون مع دول آسيا الوسطى” أن هذه المنطقة، التي تتمتع بفرص اقتصادية كبيرة، أصبحت مركزاً للتنافس الدولي. فقد شهدت القمة الأولى بين الجانبين في يوليو 2023، ومن المقرر انعقاد القمة الثانية في مايو 2025 في سمرقند.
وأوضح أن العلاقات الخليجية-الآسيوية تسعى لتجاوز الانقسامات الجيوسياسية، بينما يمثل ضعف البنية التحتية للنقل تحدياً يؤثر على التبادل التجاري. ومع ذلك، شهد التبادل التجاري زيادة ملحوظة، حيث تضاعف عشرة أضعاف خلال ثماني سنوات.
تعمل دول الخليج على تكثيف استثماراتها في آسيا الوسطى، إذ يسعى الجانبان لتعزيز العلاقات الثقافية والتعاون في مجالات مثل الطاقة والبنية التحتية. كما أن الفرض المحتمل لرسوم جمركية أمريكية على الصادرات قد يدفع هذه الدول للبحث عن بدائل لتعزيز التعاون مع دول الخليج.
أخيراً، تبرز أهمية الحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وآسيا الوسطى، حيث تُعقد اجتماعات دورية تتناول القضايا السياسية والاقتصادية، مما يؤكد على وجود إرادة سياسية قوية لتعميق التعاون والمضي قدماً نحو شراكات استراتيجية ملموسة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: fa20bae3-be4d-440b-961b-ea0106257a3e

