الصمت يسيطر على كبرى المرافئ الأمريكية، حيث بدأت آثار الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب تظهر بوضوح. في مرفأ لوس أنجلوس، تراجعت حركة الرافعات بشكل ملحوظ، مع توقع انخفاض بنسبة تصل إلى 35% في حركة وصول الحاويات مقارنة بالعام الماضي، مما يهدد الإمدادات من السلع الأساسية مثل الأثاث والألعاب والملابس.
مدير المرفأ، جين سيروكا، وصف الوضع بأنه “صمت مطبق”، مشيراً إلى إلغاء العديد من السفن لعمليات الشحن. وأضاف أن الرسوم الجمركية التي تصل إلى 145% على المنتجات الصينية أدت إلى ارتفاع تكلفة السلع بشكل كبير، مما أثقل كاهل المستهلكين.
تأثير هذه الرسوم لا يقتصر فقط على الساحل الغربي، بل يتعداه ليشمل جميع الموانئ الأمريكية. فقد بدأ التجار في إيقاف الشحنات من الصين لتجنب ارتفاع التكاليف، مما يسفر عن نقص متوقع في البضائع وقد يؤدي إلى رفوف فارغة في المتاجر.
العاملون في القطاعات اللوجستية يعبرون عن استيائهم من الوضع، حيث أشار أنتونيو مونتالبو، أحد العاملين في هذا القطاع، إلى أنه يواجه زيادة ملحوظة في تكاليف الصيانة بسبب ارتفاع أسعار قطع الغيار المستوردة. وقد يعرض هذا الوضع العمال لخطر فقدان وظائفهم.
المستهلكون الأمريكيون سيضطرون إلى مواجهة خيارات أقل وأسعار أعلى، مما قد يؤثر سلباً على محفظتهم المالية. في ظل استمرار هذه الوضعية، يبقى الأمل في أن يتحرك البيت الأبيض لتخفيف هذه النزاعات التجارية والإبقاء على حركة التجارة نشطة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: 01a28940-2503-4971-b169-d420c3869fc2

