الهند وباكستان: موازين القوة الاقتصادية تحت تأثير التوترات
أثارت التوترات الأخيرة بين الهند وباكستان، عقب هجوم في كشمير، مخاوف من صراع عسكري محتمل بين الجارتين النوويتين. الهجوم على منطقة باهالجام، أعقبه تبادل للنار عبر خط المراقبة وخفض للعلاقات الدبلوماسية، حيث فرضت الهند حظراً على استيراد السلع من باكستان.
تجدد الصراع، الذي يستمر منذ 1947، وضع الاقتصادين تحت المجهر، خاصة مع تغير ميزان القوة الاقتصادية بين البلدين. في العقود الأخيرة، تقدم الاقتصاد الهندي بشكل ملحوظ، حيث أصبح واحدًا من أسرع الاقتصادات نموًا في العالم. تُظهر البيانات أن الناتج المحلي الإجمالي للهند بلغ 4.19 تريليون دولار مع توقعات بنمو 6.2% لعام 2024. بينما باكستان، التي يصل ناتجها المحلي إلى 337.9 مليار دولار، تتوقع نموًا أقل بكثير يبلغ 2.6%.
رغم ارتفاع نسبة الديون في كلا البلدين، إلا أن الهند تمتلك احتياطيًا أجنبيًا ضخمًا يصل إلى 686 مليار دولار، ما يمنحها قدرة أكبر على مواجهة الأزمات. في المقابل، باكستان تعاني من احتياطي محدود لا يتجاوز 16 مليار دولار.
على صعيد الفقر، تمكنت الهند من تقليص نسبة الفقر المدقع إلى النصف بين 2011 و2019، بينما زاد الفقر في باكستان، حيث يدعي أكثر من 42% من السكان أنهم يعيشون تحت خط الفقر. كذلك، يظهر معدل البطالة في باكستان (8%) أن الوضع الاقتصادي يواجه تحديات أكبر مقارنة بالهند (4.9%).
إن هذه الديناميكيات تشير إلى أن التوترات السياسية تؤثر بشكل مباشر على أداء الاقتصادين ورفاهية شعبيهما.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: cfc12c51-862b-4e5e-9501-9ebce9f95885

