أوروبا تواجه تحديات كبيرة في التخلي عن الغاز الروسي
بعد ثلاث سنوات من بداية الحرب في أوكرانيا، لا تزال أوروبا تعتمد بشكل كبير على الغاز الروسي، وخاصة الغاز الطبيعي المسال. قدمت المفوضية الأوروبية خطة للتخلي عن مصادر الطاقة الروسية، لكن العملية تواجه العديد من العقبات السياسية والقانونية.
في عام 2021، قبل الحرب، كانت روسيا تشكل 45% من واردات الغاز إلى الاتحاد الأوروبي، مما يجعلها أكبر مزود للاتحاد. بعد الحرب في أوكرانيا عام 2022، قلصت الدول الأوروبية استهلاكها للغاز الروسي، لكن روسيا لا تزال تحتفظ بمكانتها كأحد المزودين الرئيسيين للغاز، حيث قدمت 18% من الغاز عبر الأنابيب و20% من الغاز الطبيعي المسال في العام الماضي.
أفادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بأن أوروبا تحتاج إلى بذل جهود كبيرة لتقليل اعتمادها على الطاقة الروسية. منذ أزمة الطاقة التي تلت جائحة كوفيد-19 وبداية الحرب، اتجهت أوروبا نحو تعزيز استيراد الغاز الطبيعي المسال. في عام 2024، شكل الغاز الطبيعي المسال 37% من واردات الغاز إلى الاتحاد الأوروبي.
يمكن لأوروبا أن تستغني عن الغاز الروسي، لكن ليس في الوقت الحالي. السوق العالمية للغاز الطبيعي المسال تعاني من ضغوطات بسبب قلة العرض. ويشير المحللون إلى أنه من المتوقع أن تبدأ مرحلة فائض في العرض العالمي في عام 2028.
يتعين على الاتحاد الأوروبي تنويع مصادر إمداداته، بالاعتماد على الغاز من الولايات المتحدة وقطر ودول أخرى مثل النرويج. ومع ذلك، تظل مسألة التخلي عن الغاز الروسي معقدة، حيث هناك انقسامات بين الدول الأعضاء حول كيفية التعامل مع البطء في التخلي عن هذه المصادر.
وفي الوقت نفسه، طالب الخبراء بزيادة الرسوم الجمركية على الغاز الروسي كأفضل خيار متاح، إلا أن فرض حظر شامل يتطلب إجماعًا بين جميع الدول الأعضاء، وهو أمر يبدو صعبًا في الوقت الحالي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : Skynews
post-id: bd41612b-7c1b-44c5-9858-2faf32ffc84e

