منوعات

“عصفور الحنين”.. قصيدة لشاعر سوداني وصلت سجن ألكاتراز

%d8%b9%d8%b5%d9%81%d9%88%d8%b1 %d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%86%d9%8a%d9%86 %d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%af%d8%a9 %d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1 %d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a %d9%88%d8%b5%d9%84%d8%aa

“عصفور الحنين” وذكريات السجن

قصيدة “عصفور الحنين” هي واحدة من أبرز إبداعات الشاعر السوداني الراحل محجوب شريف، والتي كتبها خلال فترة سجنهم بين عامي 1990 في سجني سواكن وبورتسودان. وقد انتشرت أصداء هذه القصيدة إلى أبعد من حدود السودان لتصل إلى سجن ألكاتراز الأمريكي الشهير.

في عام 2014، وبعد أشهر من رحيل شريف عن الحياة نتيجة مرضه، اختيرت هذه القصيدة لتكون جزءًا من معرض فني عالمي أقيم داخل ألكاتراز، نظمه الفنان الصيني آي ويوي بالتعاون مع منظمة العفو الدولية ومئة فنان عالمي آخر. كان عنوان المعرض “الحرية عبر الفن”، وركز على الشخصيات التي ألهمت العالم من خلف قضبان الزنازين.

في المعرض، استمع الزوار إلى صوت شريف وهو يلقي قصيدته “عصفور الحنين”، التي تم ترجمتها بدقة إلى اللغة الإنجليزية من قبل المترجم السوداني عادل بابكر. جزء من القصيدة يعبر عن مشاعر الحنين والمعاناة التي عاشها الشاعر في السجن، ويجسد حنينه للعودة إلى وطنه.

تروي القصيدة كيف “رك عصفور الحنين في شبابيك الفؤاد، حنّ وتوق للبيوت والسماوات البعاد”، مما يبرز تجارب السجن والنفي.

ابنة شريف، مريم، أكدت أن “عصفور الحنين” لم تكن القصيدة الوحيدة التي ربطت والدها بمنظمة العفو الدولية، حيث كانت هناك حملة سابقة في التسعينيات لمناصرة المعتقلين السياسيين، وكان شريف من بينهم. عائلته احتفظت بمئات الرسائل التضامنية التي وصلت إلى سجنه خلال فترة اعتقاله بين عامي 1989 و1994، حيث تمثل هذه الرسائل وثائق حية لضمير عالمي.

في عام 2007، قام شريف بتنظيم أمسية في لندن عبر خلالها عن شكره لمن أرسلوا تلك الرسائل، وشارك في ترجمة الردود وإرسالها للعالم كجزء من مبادرة رائعة وموثقة بالصوت والصورة.

مريم تذكرت كيف أن العائلة تلقت طلباً عبر البريد الإلكتروني من المنظمين لعرض إحدى قصائد والدها، مما أطلق رحلة بحث عاطفية ونقدية لاختيار القصيدة المناسبة. استعانوا بترجمات سابقة وناقشوا مع أصدقاء شريف قبل أن يستقروا على “عصفور الحنين” كأفضل تمثيل لتجاربه.

وبهذا، انطلقت “عصفور الحنين” لتخترق جدران سجن ألكاتراز، حاملةً معها رسالة الأمل والحنين والإنسانية.



عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : الخرطوم: خالد فتحي Alarabiya Logo
post-id: 1d4fe967-059d-44b5-be3d-47e7c9947b55

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 36 ثانية قراءة