طموح الصين في سماء الطيران: تحديات وواقع
تسعى الصين منذ سنوات للانفصال عن هيمنة شركتي بوينغ وإيرباص في سوق الطائرات التجارية، حيث عملت على تطوير طائرتها الأولى كوماك C919. وبعد أن أقلعت الطائرة في رحلتها التجارية الأولى عام 2023، كانت هناك آمال كبيرة في بناء صناعة طيران محلية تدعم الاقتصاد الصيني.
ومع ذلك، تواجه طائرة C919 حالياً مجموعة من التحديات بسبب التوترات التجارية مع الولايات المتحدة. تعتمد الصين بشكل كبير على المكونات الأميركية في تصنيع هذه الطائرة، حيث يعتبر معظم الموردين الرئيسيين من الولايات المتحدة، ما يجعل مستقبل الطائرة هشاً في حالة فرض قيود أميركية.
حيث أكدت تقارير أن تصنيع C919 يعتمد على 48 مورداً من الولايات المتحدة و26 من أوروبا. ومن بين هذه الشركات الأميركية، توجد شركات معروفة مثل هانيويل وCFM International، التي تصنع محركات الطائرة. وحتى الآن، لا تمتلك الصين بديلاً محلياً لهذا المكون الحيوي.
علاوة على ذلك، لا يزال هناك نقص في الشهادات الدولية لطائرة C919، مثل شهادة إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية، مما يقيّد قدرتها على الطيران خارج الصين. يُمكن أن يستغرق الحصول على التصريحات اللازمة عدة سنوات.
يرى الخبراء أن الصين تحتاج إلى تطوير محركات ومكونات محلية لتصبح قادرة على تحقيق استقلالية في قطاع الطيران. ورغم التحديات، لا يزال الطموح قائماً، لكن الاعتماد على التكنولوجيا والمكونات الأميركية يبقيها في موقف حرج، حيث أن أي قيود قد تؤدي إلى توقف الإنتاج أو عرقلة جهود الصيانة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : Skynews
post-id: 5c42b802-caba-42b4-a458-e18139d84988

