تراجعت أسهم شركة وولفسبيد بنسبة 23% يوم الجمعة إثر تحذير الشركة من خطر عدم القدرة على الاستمرار ككيان قائم، بالإضافة إلى توقعاتها للإيرادات التي جاءت دون ما كان يتوقعه السوق. هذا التراجع يأتي في سياق تباطؤ الطلب على السيارات الكهربائية وتدهور الاقتصاد العام.
تاريخياً، لم تكن وولفسبيد محصنة من الاضطرابات، حيث شهدت انخفاضاً في قيمتها السوقية بنسبة 85% في عام 2024، وتواصل نزيفها في 2025 مع خسارة إضافية تجاوزت 33% منذ بداية العام. تواجه الشركة، المتخصصة في رقائق كربيد السيليكون، منافسة شديدة من الشركات الصينية مثل سيك كو وإبي ورلد إنترناشونال، التي تقدم منتجات بأسعار منخفضة، مما يزيد من حدة المنافسة في السوق خاصة في ظل تراجع الطلب من الصناعات والسيارات.
تصريحات المدير المالي المستقيل نيل رينولدز زادت من تفاقم الوضع، حيث أشار في مكالمة بعد إعلان الأرباح إلى أن الشركة قد تضطر لإعادة التفاوض بشأن ديونها، وذكر أن بند “الاستمرار ككيان قائم” قد يضاف إلى التقارير المالية القادمة. في إفصاح تنظيمي، أكدت الشركة وجود “شكوك كبيرة” حول قدرتها على الاستمرار، مما أثار قلق المستثمرين وقاد إلى موجة بيع جماعية لأسهمها.
في محاولة لخفض التكاليف، أعلنت وولفسبيد عن تقليص فريق القيادة العليا بنسبة 30% وأصدرت توقعات منخفضة للإيرادات لعام 2026. يأتي ذلك في وقت يعاني فيه قطاع السيارات الكهربائية عالمياً، حيث قامت شركات مثل جنرال موتورز بتقليص توقعاتها لأرباح 2025، وأوقفت مرسيدس-بنز الإعلان عن توقعاتها المالية، وسط ضغوط من الرسوم الجمركية ومخاوف من تراجع الطلب.
كانت وولفسبيد في السابق من أبرز الشركات الأمريكية في تصنيع رقائق كربيد السيليكون، ولكنها الآن تواجه أزمة مالية قد تهدد استمراريتها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 10
المصدر الرئيسي : CNN
post-id: 3ac0156d-0bc5-4659-9e85-fa8589ba6391

