لا شك في أن الآثار الصحية السلبية المتعددة التي يُسببها النظام الغذائي الغني بالدهون المشبعة والسكر المكرر على جسم الإنسان باتت مألوفة، وتستمر الدراسات في هذا المجال.
في دراسة جديدة، اكتشف باحثون من جامعة سيدني أن الوجبات السريعة تؤثر سلبًا على جزء معين من الدماغ. الدراسة التي استخدمت تقنية الواقع الافتراضي كانت الأولى من نوعها، وأظهرت وجود علاقة بين الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون والسكر وضعف التنقل المكاني والذاكرة. هذا يدعم النتائج التي وُجدت في دراسات سابقة أجريت على القوارض.
شارك في الدراسة 120 شابًا بالغًا تم تقييم استهلاكهم للدهون والسكريات خلال الأشهر الاثني عشر الماضية. واستخدم المشاركون نظارات الواقع الافتراضي وأدوات تحكم للتنقل في متاهة ثلاثية الأبعاد بحثًا عن صندوق كنز. كان عليهم إنهاء المهمة في أقل من أربع دقائق، وإذا لم يتمكنوا، كانوا ينقلون افتراضيًا لرؤية المعالم القريبة.
في التجربة النهائية، تم إخفاء صندوق الكنز، وكان على المشاركين تحديد موقعه السابق بناءً على ما تعلموه. حتى بعد تعديل لعوامل مثل مؤشر كتلة الجسم والذاكرة، أظهر المشاركون الذين تناولوا كميات كبيرة من الدهون والسكر أداءً أسوأ بكثير في تحديد مكان الصندوق مقارنةً بالآخرين.
توصل الباحث دومينيك تران إلى أن النظام الغذائي السيئ يمكن أن يؤثر على الإدراك حتى لدى الأشخاص الأصحاء نسبيًا، ومن المهم أن يكون الناس واعين لآثار الطعام الذي يتناولونه على صحة دماغهم.
على جانب آخر، أشار الباحثون إلى خبر سار، حيث من الممكن التعافي من الآثار السلبية للنظام الغذائي السيئ من خلال اتباع تغييرات غذائية مناسبة. يؤكدون أن تحسين العادات الغذائية يمكن أن يُحسن صحة الحُُصين، وبالتالي يعزز القدرة على التنقل واستكشاف البيئات المحيطة، وهو أمر ضروري مع تقدم العمر وتراجع القدرات الإدراكية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي
post-id: 79234e49-3d77-4a3d-b1fc-50a487cb39b1

