شهدت عوائد السندات في منطقة اليورو ارتفاعاً طفيفاً، مسجّلةً مستويات قريبة من أعلى نقاطها خلال شهر، وسط تغييرات ملحوظة في توقعات المستثمرين حول مسار الفائدة الأوروبية في 2025. حيث ارتفع العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، المؤشر الرئيسي لباقي ديون المنطقة، بمقدار 1.1 نقطة أساس ليصل إلى 2.65%. هذا هو المستوى الأعلى منذ 10 أبريل.
كما زاد العائد على السندات لأجل عامين إلى 1.93%، مع زيادة نقطة أساس واحدة، مما يعكس حساسية هذه الأداة لتغيرات الفائدة قصيرة الأجل من البنك المركزي الأوروبي. يبدو أن الأسواق بدأت تتجه لتقليص توقعاتها لخفض الفائدة، حيث تم تسعير سعر الفائدة على تسهيلات الإيداع عند 1.82% بنهاية العام، مقارنة بـ1.67% فقط في الأسبوع الماضي، بينما المعدل الحالي يبلغ 2.25%.
يُعزى هذا التحسن في المزاج المالي العالمي إلى ما اعتبرته الأسواق “الانفراجة التجارية” بين الصين والولايات المتحدة، التي جاءت نتيجة لمحادثات مؤخراً أدت إلى هدنة مدتها 90 يوماً وأفضت إلى تخفيف الرسوم الجمركية المتبادلة، مما خفف من مخاوف الركود العالمي.
المستثمرون حالياً في انتظار نتائج مؤشر زيو ZEW لثقة الاقتصاد في ألمانيا، بالإضافة إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر أبريل، والتي ستعكس تأثير الحرب التجارية على القدرة الشرائية للمستهلكين.
على جانب آخر، ارتفعت العوائد على السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.8 نقطة أساس لتصل إلى 3.70%، مما أبقى الفارق بين السندات الإيطالية والألمانية عند 100 نقطة أساس، وهو مؤشر رئيسي على حجم المخاطر المحتملة التي يطلبها المستثمرون عند الاستثمار في الديون الإيطالية.
بشكل عام، شهدت الأسواق العالمية تقلبات كبيرة في الفترة الماضية، لكن بعد إظهار علامات على تهدئة التوترات التجارية، يبدو أن المستثمرين يتحوّلون نحو نظرة أكثر تفاؤلاً.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : CNN
post-id: 082a45f0-0ca3-4baa-9e9f-d3e5117bf32c

