استقبل الفيلم الوثائقي الطويل “ضع روحك على يدك وامش” للمخرجة الإيرانية سبيدة فارسي، والذي عرض في مسابقة “أسيد” بمهرجان كان، باحتفاء كبير تمثل في تصفيق طويل وقع في قلوب الحضور، حيث عبرت المخرجة عن حزنها العميق لفقدان المصورة الفلسطينية فاطمة حسونة التي قتلت في قصف إسرائيلي مع عشرة من أفراد عائلتها.
أعربت سبيدة عن قلقها المتزايد تجاه ما يحدث في غزة، قائلة: “كان يفترض أن تكون فاطمة هنا إلى جانبنا، تفكيري مع عائلتها ووالدتها الناجية الوحيدة من أسرتهما. الإنسانية قد شوهت نتيجة هذه المجازر”، مشددة على “أن جيش الاحتلال يسعى لقتل كل روح مبدعة”.
نادت المخرجة بضرورة تحرك جميع العاملين في المجال الثقافي للمطالبة بوقف المجازر في غزة، حيث أثنت على أهمية السينما في تحريك القضايا الإنسانية، معتبرة أن من واجب الجميع التوقف عن المشاركة في أعمال التجويع والقتل.
فاطمة حسونة، 25 عاماً، كانت مصورة صحافية فلسطينية مستقلة، تركزت مهمتها على توثيق الحياة اليومية في غزة رغم المخاطر المرتبطة بذلك. أمير لا يعبر فقط عن صوتها، بل يعد توثيقًا لشهادتها على الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.
تحدث مهند اليعقوبي، مستشار البرنامج العام لمؤسسة الفيلم الفلسطيني، عن استهداف الفلسطينيين بشكل خاص في العمل الفني والثقافي، مشيرًا إلى أن السؤال الأهم هو لماذا لا تتعامل المؤسسات الثقافية الغربية مع مقتل فاطمة كعمل اغتيال؟.
تم تناول موضوع الصمت الدولي إزاء الأحداث الإرهابية في غزة ومطالبة 380 شخصية سينمائية عالمية بالتحرك لنقل معاناة الضحايا، وأكدت وزيرة الثقافة الفرنسية على أهمية دور السينمائيين في مناهضة الصمت حيال الجرائم الحالية.
تم التأكيد على أن الالتزام بالقضايا الإنسانية هو جزء أصيل من دور الفن والثقافة في العالم، مما يعكس التفاعل القوي بين الفن والسياسة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : كان (جنوب فرنسا): سعد المسعودي
post-id: a636f1cc-0f17-42d3-b8b7-3cca25ea3587

