استمر الين الياباني في ارتفاعه أمام الدولار للأسبوع الرابع على التوالي، حيث وصل إلى حوالي 145 يناً للدولار يوم الجمعة. يرافق هذا الارتفاع تراجع في البيانات الاقتصادية لليابان، والتي أظهرت انكماش الاقتصاد بنسبة 0.2% على أساس ربع سنوي في الربع الأول، وهو أول انخفاض منذ عام، وأقل من التوقعات التي كانت تشير إلى تراجع بنسبة 0.1%.
في وقت سابق هذا الأسبوع، أقر بنك اليابان بأن الاقتصاد قد يُسجل تباطؤاً نتيجة تأثيرات السياسة التجارية الأمريكية. إلا أن البنك المركزي لا يزال متفائلاً بشأن استمرار مسار تطبيع السياسة النقدية، مستنداً إلى توقعات بزيادة الأجور والأسعار، وهو ما يُعتبر عاملاً مساهماً في دعم الين.
تتجه الأنظار أيضاً نحو المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة واليابان، حيث تأمل طوكيو في التوصل إلى اتفاق بحلول شهر يونيو. رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا أكد على ضرورة أن يتضمن هذا الاتفاق أحكاماً خاصة بقطاع السيارات، مطالباً واشنطن بإلغاء الرسوم الجمركية البالغة 25% المفروضة على السيارات اليابانية.
يتطلّع المستثمرون إلى كيفية تأثير هذه التطورات والتوترات التجارية على سعر الين، خاصة في ظل التباين بين الأداء الاقتصادي والقرارات السياسية. يعتبر الين ملاذاً آمناً في أوقات القلق الاقتصادي، ويعكس الارتفاع الأخير بعض الثقة في استقرار العملة اليابانية رغم التحديات الاقتصادية المحلية.
ستكون الأيام القادمة حاسمة في تحديد اتجاه سوق العملات ومدى تأثير المفاوضات التجارية على العملة اليابانية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : CNN
post-id: 43ad56ed-8ae1-4b8f-8692-70d045c2f9ce

