أظهرت دراسة نشرت في مجلة علمية أن الكون كان صغيراً عندما تشكلت فيه المجرة الحلزونية الضخمة J0107a، التي تتميز بتدفقات غازية كبيرة تعود إلى حقبة بعيدة شهدت نشاطاً ملحوظاً في ولادة النجوم. وأشار كبير معدّي الدراسة، شو هوانغ، إلى أن عمر الكون حينها كان 2.6 مليار سنة فقط، وهو ما يمثل خمس عمره الحالي.
تبلغ كتلة J0107a أكثر من عشرة أضعاف كتلة مجرة درب التبانة، وهي تتشابه معها في الشكل كمرتبطة بـ “مجرة حلزونية ضلعية” تتضمن شريطاً من الغاز والنجوم وأذرعاً منحنية.
واستعرضت أستاذة علم الفلك، ديان فيشر، أن المشكلة تكمن في أن مثل الأشرطة من الغاز والنجوم “لا يُتوقع أن تظهر في الكون المبكر جداً”، مشيرة إلى أن هذه الأنظمة تتطلب وقتاً طويلاً لتتشكل.
تتميز J0107a بنسبة عالية من الغاز تزيد عن 50% في شريطها، مقارنةً بنحو 10% في المجرات الشريطية الحديثة. يتدفق جزء من الغاز نحو مركز المجرة، مما يغذي تكوين النجوم بوتيرة مرتفعة تفوق ثلاثمئة مرة معدل مجرة درب التبانة. وحده شريط هذه المجرة ينتج ما يعادل 500 شمس في السنة، وقد يسهم الغاز في تعزيز نشاط مركز المجرة الذي يقدر سطوعه بما يعادل 700 مليار شمس.
وأشارت ديان فيشر إلى أن هذا النشاط المكثف لا يعتبر مفاجئاً، حيث أن معظم النجوم تشكلت خلال تلك الحقبة الغنية بالغاز.
مع بداية العمل بتلسكوب “جيمس ويب” الفضائي عام 2022، حدثت تطورات ملحوظة في مجال المراقبة الفلكية، حيث كشفت الدراسات عن وجود فائض من المجرات مقارنة بالنماذج السابقة. وكان التلسكوب “هابل” يركز على الأشكال غير المنتظمة، بينما يركز “جيمس ويب” على أجسام منظمة بشكل غير مسبوق.
وتمكن فريق علماء الفلك بقيادة شو هوانغ من استخدام تلسكوب “ألما” للدراسات الراديوية في تشيلي، لدراسة توزيع وطريقة عمل جزيئات الغاز. وتحيط بمجرة J0107a سحابة عملاقة يبلغ قطرها 120 ألف سنة ضوئية، مما يجعلها أكبر من مجرة درب التبانة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : العربية.نت ووكالات ![]()
post-id: 5775ace6-400b-45e4-97d6-20d95a52486d

