في مقابلة مع CNN الاقتصادية، أكد محافظ مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، أن سوريا لا تعاني من ديون خارجية كبيرة، حيث تتعلق التزاماتها المالية بشكل رئيسي بصناديق تنمية ومؤسسات استثمارية، مثل البنك الأوروبي للاستثمار وصناديق عربية. وأوضح أن رفع العقوبات الغربية عن سوريا، باستثناء بعض القطاعات، يتيح فرصة إعادة جدولة هذه الالتزامات واستعادة العلاقات المصرفية الدولية بعد خمسين عامًا من العزلة.
وأشار الحصرية إلى أن العقوبات المفروضة منذ عام 1999 قد وقفت عائقًا كبيرًا أمام الاقتصاد السوري، حيث زادت من تدهور الظروف المعيشية للسوريين وأسهمت في تقليص قدرات المؤسسات المالية. ورأى أن رفع العقوبات يمثل نقطة تحوّل اقتصادية مهمة، مهيئاً الفرصة لخلق رؤية جديدة للمصرف المركزي.
وأضاف الحصرية أن البنك المركزي لم يكن لديه سابقًا القدرة على التواصل مع النظام المالي العالمي، ولكن الوضع بدأ يتغير، حيث بدأت سوريا بالفعل محادثات مع المؤسسات الخارجية لإعادة جدولة التزاماتها والوصول إلى ودائعها المجمدة.
وفيما يتعلق بالأموال المجمدة، أكد الحصرية أن هناك فرصاً كبيرة لاستعادة هذه الودائع ومعالجة الالتزامات السابقة، وأن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات لاستعادة الثقة في النظام المصرفي.
على مستوى القطاع المصرفي الداخلي، أوضح الحصرية أن العدد الحالي من المصارف الخاصة والعامة والمصارف الإسلامية لا يكفي لتلبية احتياجات إعادة الإعمار، وأكد على أهمية جذب مستثمرين استراتيجيين.
كما عبّر الحصرية عن رضاه عن أداء المصارف الإسلامية في ظل التحديات، مشيرًا إلى أن المصرف المركزي يعمل حاليًا على إصدار صكوك إسلامية بالتعاون مع هيئة الأوراق المالية.
ختامًا، أكد الحصرية على أهمية إعادة سوريا لعضويتها في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، مما سيساهم في دعم قطاعات حيوية ويسمح بإعادة الاندماج في الأسواق الاقتصادية الإقليمية والدولية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : CNN ![]()
post-id: 8aeb88ee-2667-4b7e-bbd2-3d2b978db122

