لا شك أن الصيام المتقطع يُعتبر طريقة فعالة لفقدان الوزن، حيث أثبتت الدراسات فوائده المتعددة على الصحة الأيضية. ومع ذلك، قد يشعر العديد من الأشخاص بالتحدي عند التمسك بنظم غذائية صارمة مثل نظام 5:2، الذي يتطلب تقليل السعرات الحرارية بشكل كبير في يومين من الأسبوع.
أجرى الأستاذ المشارك في التغذية بجامعة سري، آدم كولينز، دراسة جديدة توضح أن تحسين الصحة الأيضية لا يتطلب تقييد السعرات الحرارية بشدة. بل، يمكن الاكتفاء بتقليل الكربوهيدرات مرتين في الأسبوع لتحقيق نفس الفوائد الصحية.
يوضح كولينز أن الجسم يدخل في حالة ما بعد الأكل بعد تناول وجبة، حيث يستخدم الكربوهيدرات كمصدر طاقة رئيسي. ولكن بعد ساعات من عدم تناول الطعام، ينتقل الجسم إلى حالة أخرى تعتمد على استخدام مخزون الدهون كمصدر للطاقة.
فيما يتعلق بصحة القلب والأيض، يُعزز الصيام المتقطع توازن مصادر الطاقة المستخدمة، مما يحسن مرونة الأيض، ويرتبط انخفاضه بخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ومقاومة الأنسولين، بالإضافة إلى داء السكري من النوع الثاني.
أجرى كولينز وفريقه تجربة مع 12 شخصًا يعانون من زيادة الوزن والسمنة، حيث اتبعوا نظامًا غذائيًا منخفض الكربوهيدرات في يوم، ونظامًا مقيد السعرات الحرارية في يوم آخر. بعد كل يوم من الصيام، تم تقديم وجبة غنية بالدهون والسكريات، وكشفت النتائج أنه لا فرق يذكر بين قدرة أجسامهم على حرق الدهون في الحالتين.
وعلى الرغم من هذه الفوائد، تقدم أنظمة الصيام المتقطع تحديات، مثل زيادة خطر نقص التغذية إذا لم تُدار بحذر، وظهور اضطرابات الأكل. لذا، فإن الالتزام بتقييد الكربوهيدرات بشكل صارم قد يكون صعبًا على المدى الطويل.
في النهاية، يجب أن يُؤخذ بعين الاعتبار أن فقدان الوزن ليس الهدف الوحيد من هذه الأنظمة، إذ يمكن أن تكون مفيدة أيضًا للأشخاص الذين يسعون لتحسين صحتهم دون الرغبة في فقدان الوزن. يختبر كولينز وفريقه حاليًا مدى فعالية نظام غذائي متقطع لتقييد الكربوهيدرات، مما قد يوفر بديلاً للصيام التقليدي دون قيود شديدة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي ![]()
post-id: 46f115b6-edb6-4270-a9fa-7ccdaf1780f7

