رأى خبراء أن مسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتصنيع هواتف آيفون التي تنتجها شركة أبل داخل الولايات المتحدة يواجه العديد من التحديات القانونية والاقتصادية، حيث أن أحدها يتعلق بتثبيت “البراغي الصغيرة” بشكل آلي. وأوضح محامون وأساتذة في مجال التجارة أن الضغط على شركة أبل عبر الرسوم الجمركية يمكن أن يتم من خلال نفس الآلية القانونية المستخدمة لفرض الرسوم على العديد من الواردات.
وفيما يتعلق بالمدة اللازمة لنقل الإنتاج إلى الولايات المتحدة، ذكر دان إيفز، المحلل في ويدبوش، أن هذه العملية قد تستغرق ما يصل لمدة 10 سنوات، مما يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع سعر جهاز الآيفون إلى 3500 دولار، في حين أن أحدث إصدارات الهواتف تباع حالياً بحوالي 1200 دولار. وأضاف إيفز أن فكرة إنتاج أبل لأجهزة آيفون في الولايات المتحدة تبدو كحكاية خيالية وغير ممكنة.
وأشار بريت هاوس، أستاذ الاقتصاد في جامعة كولومبيا، إلى أن فرض الرسوم الجمركية على أجهزة الآيفون سيزيد من تكاليف المستهلكين، مما سيعقد سلسلة التوريد والتمويل الخاصة بشركة أبل، قائلاً إن ذلك ليس في مصلحة المستهلكين الأميركيين.
كما هدد ترامب مؤخراً بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25% على أبل في حال قامت ببيع هواتف آيفون مصنعة في الخارج داخل الولايات المتحدة، مؤكداً أن هذه الرسوم ستطبق أيضاً على سامسونغ وغيرهم من الشركات المصنعة للهواتف الذكية. وأوضح أنه لم يكن من العدل عدم تطبيق الرسوم على جميع الهواتف الذكية المستوردة.
وأفاد بأن الرسوم قد تدخل حيز التنفيذ نهاية شهر يونيو. من جانب آخر، أشار وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك إلى أن عمل “الملايين من البشر الذين يثبتون البراغي الصغيرة” لصنع أجهزة آيفون قد يكون متاحاً في الولايات المتحدة قريبًا، لكنه اعترف أن عملية الأتمتة لهذه المهام تتطلب تكنولوجيا لم تكن متوفرة بعد، وأكد أن أبل بحاجة إلى استخدام أذرع روبوتية بما يتناسب مع دقة الصناعة المطلوبة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : العربية.نت – وكالات ![]()
post-id: 91f380fc-1fd6-4666-a79e-a98f75b0ef27

