كيف تنعكس أزمة قروض الطلاب على الاقتصاد الأمريكي؟
خلال فترة جائحة كورونا، توقف ملايين الأمريكيين عن سداد قروضهم الطلابية، مما أدى إلى ظهور مشكلات جديدة. الآن عاد الكثيرون إلى وضع التعثر، وهو ما يؤثر سلبًا على تصنيفاتهم الائتمانية ويشكل تحديات أكبر للاقتصاد بشكل عام.
خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، تم تصنيف حوالي 5.6 مليون مقترض كمتخلفين عن السداد. في هذا السياق، بدأت إدارة ترامب هذا الشهر في استئناف تحصيل أقساط القروض، وهددت المتخلفين بمصادرة أجورهم واستردادات الضرائب والمزايا الفيدرالية.
وفقًا لتقديرات خبراء في مورجان ستانلي، من المتوقع أن ترتفع المدفوعات هذا العام بين مليار إلى 3 مليارات دولار شهريًا، مما قد يؤثر سلبًا على الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025.
تشير التقارير إلى أن حوالي 8 ملايين مقترض يشملهم برنامج “الادخار من أجل تعليم ذي قيمة SAVE”، وهو برنامج يتيح للمقترضين دفع أقساط تعتمد على دخلهم، ولكنه يواجه تحديات قانونية. وبالتالي، من المحتمل أن يُفرض على هؤلاء بدء سداد المدفوعات في نهاية هذا العام أو أوائل العام المقبل.
انتهت فترة الإعفاء من سداد القروض في خريف 2023. ورغم ذلك، لم تكن شركات التصنيف الائتماني على علم بالمدفوعات المتأخرة حتى الخريف الماضي، وهو ما أثر سلبًا على تصنيفات العديد من المقترضين.
مع انتهاء فترة الإعفاء، شهدنا زيادة كبيرة في القروض المتأخرة. أفاد بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن معدل تأخر سداد قروض الطلاب ارتفع بشكل ملحوظ، ليعود إلى مستوياته السابقة للجائحة.
العديد من المقترضين الذين تم تصنيفهم كمتأخرين يعانون من تصنيفات ائتمانية منخفضة. هذا الانخفاض قد يقيّد قدرتهم على الإنفاق، حيث يمكن أن يفقدوا قدرتهم على الحصول على بطاقات ائتمان أو قروض أو حتى رهن عقاري.
يُخشى أن بعض المقترضين، استنادًا إلى المحاولات السابقة لإدارة بايدن لإنهاء جزء كبير من ديونهم، قد يعتقدون أنهم لن يحتاجوا للبدء في السداد مجددًا، مما قد يؤثر على تخطيط ميزانياتهم.
بالإضافة إلى ذلك، فإن المتخلفين عن السداد غالبًا ما يكونون من الفئات الأكثر فقرًا. حسب بنك الاحتياطي الفيدرالي، تُعد ولاية ميسيسيبي هي الأعلى في معدلات التأخر عن السداد، بينما تعاني تلك الولاية أيضًا من ارتفاع نسبة الفقر.
في هذا السياق، أشارت ليزلي تيرنر، الخبيرة الاقتصادية في جامعة شيكاغو، إلى أن أولئك الذين يواجهون مشكلات في سداد القروض الطلابية غالبًا ما يكونون في وضع اقتصادي صعب، معتبرةً أن هؤلاء ليسوا من الشباب الذين درسوا في الجامعات المرموقة ويعيشون في مناطق مرفهة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : الاقتصادية ![]()
post-id: 11bce44c-bd67-45e8-b0f6-dfaa29cece9d

