أسلوب حياة

ماذا يقول الطب النفسي: هل الفُصام هو تعدّد في الشخصيات؟

%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7 %d9%8a%d9%82%d9%88%d9%84 %d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8 %d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a %d9%87%d9%84 %d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8f%d8%b5%d8%a7%d9%85 %d9%87%d9%88 %d8%aa%d8%b9%d8%af

الطب النفسي: التمييز بين الفُصام واضطراب الهوية التفارقي

ينتشر الخلط بين الفُصام واضطراب الهوية التفارقي، حيث غالباً ما يُعتقد أن الفُصام يعني تعدد الشخصيات. لكن الفُصام هو اضطراب ذهاني يتميز بفقدان العلاقة مع الواقع، يتضمن هلوسات وأوهام، بينما اضطراب الهوية التفارقي هو استجابة نفسية لصدمات شديدة تتجلى في وجود هويات متعددة داخل الفرد.

تشرح الدكتورة مايا بزري أن الفُصام يتسبب في أن تكون الهلاوس والأوهام جزءاً طاغياً من تجربة الشخص، مما يخلق فصلاً بين إدراكه للواقع والعالم الخارجي. في المقابل، مرضى اضطراب الهوية التفارقي يعيشون حالات تختلف في الهوية دون الانفصال عن الواقع، كتبدل الشخصيات المختلفة التي تحمل ملامح ومشاعر فريدة.

للأسف، تخطئ الأعمال الدرامية تصوير كلتا الحالتين، مما يعزز الوصم الاجتماعي للأشخاص المصابين بهذه الاضطرابات. تُظهر هذه الأعمال الفُصام في سياقات مرتبطة بالعنف، ويتم اختزال اضطراب الهوية التفارقي إلى مشاهد مثيرة. هذا الخلط يساهم في سوء الفهم ويبعد الناس عن طلب المساعدة.

يُعاني ما يقرب من 1 من كل 300 شخص حول العالم من الفُصام، بينما تصيب اضطرابات الهوية التفارقية حوالي 1.5% من السكان. على الرغم من عدم وجود علاج شافٍ للفُصام، فإن العلاجات النفسية والدوائية يمكن أن تساعد في إدارة الأعراض، بينما يعتمد علاج اضطراب الهوية التفارقي على معالجة الصدمات النفسية.

في النهاية، يتطلب الأمر فهماً عميقاً ودعماً حقيقياً للمرضى النفسيين بدل الوصم، مما يسهم في تقديم المساعدة اللازمة لهم وتمكينهم من تحقيق حياة طبيعية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : @BBCArabic BBC Logo
post-id: ab1d2133-1c57-4d01-a6bb-d1e5146ff546

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 13 ثانية قراءة