شكّلت التكنولوجيا الحديثة محور النقاشات في اليوم الثاني من قمة الإعلام العربي، والتي احتوت على جلسة حوارية ضمن “منتدى الإعلام العربي” في دورته الـ23. حيثشارك في هذه الجلسة عدد من وزراء الإعلام من مختلف الدول العربية، لمناقشة التحديات التي تواجه المؤسسات الإعلامية ومستقبلها في ضوء التطورات التكنولوجية السريعة.
تحدث عبدالله آل حامد، رئيس المكتب الوطني للإعلام ورئيس مجلس إدارة مجلس الإمارات للإعلام، مشيراً إلى أن قطاع الإعلام يعيش تحولاً يعكس الانتقال من النمط التقليدي إلى نموذج يعتمد بشكل أساسي على التكنولوجيا المتقدمة. وأكد على أهمية التأقلم مع هذه التقنيات، مشيراً إلى أن المؤسسات التي لا تتكيف ستفقد مكانتها، بينما أشار عبدالرحمن المطيري وزير الإعلام والثقافة الكويتي إلى ضرورة انخراط المؤسسات الإعلامية في هذه التحولات عبر تواصل مباشر مع الجمهور، مع التركيز على المصداقية والشفافية.
أضاف أحمد المسلماني أن الوقت حان لإعادة صياغة مفهوم الوحدة العربية المبنية على المبادئ والرؤى المشتركة بدلاً من الأيديولوجيات، داعياً إلى تعاون المؤسسات الإعلامية العربية لتبادل الخبرات. وفي السياق ذاته، أكد بول مرقص، وزير الإعلام اللبناني، على ضرورة استخدام قمة الإعلام كمنصة لتسهيل تبادل المحتوى والخبرات لمواجهة تحديات مثل الذكاء الاصطناعي.
من جهته، شدد الدكتور رمزان النعيمي على أهمية الاستفادة من التطور التكنولوجي لتعزيز المحتوى العربي، مطالباً بتوفير الموارد اللازمة للتدريب وتكوين الكوادر الإعلامية. كما أشار إلى ضرورة تكثيف الجهود القانونية لتنظم الإعلام والاتصالات بما يخدم التطورات السريعة في هذا المجال.
ولفت عبدالله آل حامد إلى ضرورة أن تركز المؤسسات الإعلامية على اكتساب الثقة والتعبير عن هموم المواطن، متوقعاً أن المؤسسات التي تفشل في ذلك ستختفي من الساحة. كما أشار المطيري إلى أهمية الاستفادة من قصص النجاح وبناء استراتيجيات جديدة ترتكز على الإبداع والابتكار، مع ضرورة أن تعكس الهوية العربية في جميع المنصات الإعلامية.
شهد اليوم الثاني للمنتدى أيضًا تنظيم مجموعة من الفعاليات المتنوعة، بما في ذلك 31 جلسة نقاشية و9 ورش عمل متخصصة، لا سيما في مجالات الإعلام الترفيهي والرقمي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : موقع سيدتي ![]()
post-id: 1008a01d-2866-4196-8044-71315d5f87ee

