إقتصاد

الصين وأميركا.. حرب باردة في معادن ساخنة

%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86 %d9%88%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d8%a7 %d8%ad%d8%b1%d8%a8 %d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%af%d8%a9 %d9%81%d9%8a %d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%86 %d8%b3%d8%a7%d8%ae%d9%86%d8%a9

الصين وأميركا: حرب باردة في معادن ساخنة

في خضم الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، لم تعد الرسوم الجمركية وحدها سلاحًا فاعلاً، بل برزت المعادن النادرة كأدوات ضغط استراتيجية. هذه المعادن، التي تُستخدم في العديد من الصناعات مثل الذكاء الاصطناعي والدفاع والفضاء، مكّنت الصين من تحقيق نفوذ كبير في هذه الساحة.

رغم التوصل إلى هدنة تجارية مؤقتة، تعكس تحركات وتصريحات البلدين، خاصة فيما يتعلق بالمعادن النادرة، حالة من التوتر المستمر. تمتلك الصين تقريبًا 50% من احتياطي العالم من هذه المعادن، وتنتج 60% من إجمالي الإنتاج العالمي، مما يجعلها الشريك الأساسي للولايات المتحدة في تلبية 70% من احتياجاتها.

يعتبر أنطوني ساسين، استراتيجي الاستثمار في شركة “Kraneshares”، أن هذه المعادن تمثل سلاحًا يمكن للصين استخدامه للضغط على أميركا. بعد الهدنة التي وُقعت في جنيف، ظهرت علامات الشك في إمكانية استمرارها، إذ لا تزال القضايا الخلافية قائمة حول الذكاء الاصطناعي وتايوان والدفاع.

من جهة أخرى، ردت الولايات المتحدة بإقرار حزم تحفيزية في قطاعات الطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية لتقليل الاعتماد على الصين. لكن، بحسب ساسين، هذه الحزم لن تكون كافية على المدى القصير.

بجانب ذلك، أثرت رسوم الصين الأخيرة على الصلب والألمنيوم على أسعار السيارات والإلكترونيات في أميركا، مما زاد من التكاليف وعمق أزمة التضخم. وبالرغم من كل هذا، يرى ساسين أن الولايات المتحدة والصين بحاجة لبعضهما البعض على الرغم من التوترات المستمرة.

في النهاية، تُظهر العلاقة بين القوتين ضرورة المفاوضات الدائمة، حيث تبقى المعادن النادرة محورية في صراع الإرادات والهيمنة الاقتصادية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : Skynews Skynews Logo
post-id: 5e9e2135-0f83-4943-8ad6-444801e16433

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 14 ثانية قراءة