أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن توفير خيارات بديلة للطلبة الدارسين بالخارج في جامعات لا تلبي المعايير الإلزامية للدراسة في الخارج، مشيرة إلى أن الخيارات البديلة المتوفرة لهم واسعة وتشمل أكثر من 6 آلاف و300 تخصص في أكثر من 400 جامعة تلبي معايير جودة التعليم في أكثر من 40 دولة، إضافة إلى الخيارات الممتازة المتوفرة محلياً، ما يضمن تنوعاً وتوازناً في فرص التعليم.
وأكد وزير الموارد البشرية والتوطين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، الدكتور عبدالرحمن العور، أن الحكومة وفرت لأبنائها الحلول البديلة، حيث تم تشكيل لجنة برئاسة مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع وعضوية جهات اتحادية ومحلية من ضمنها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، لتقييم حالات الطلبة وتقديم استثناءات مرنة مبنية على معايير واضحة، منها طبيعة التخصص ومدى ندرته، والظروف الشخصية أو الأكاديمية الخاصة بالطالب.
وشدد العور على أن القرار الصادر عن مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع بشأن حوكمة وتنظيم معايير دراسة الطلبة المواطنين خارج الدولة لا يهدف إلى إلغاء الاعتراف بالمؤهلات، بل يُعد خطوة استراتيجية نحو ضمان جودة التعليم وحماية استثمارات الطلبة الأكاديمية والمهنية، بما يتماشى مع رؤية الدولة المستقبلية وسوق العمل الوطني.
من جانبها، أعلنت وزارة التعليم العالي أن الهدف ليس التضييق على الطلبة، بل حمايتهم من التلاعب التجاري وضمان أن شهاداتهم تكون أداة فاعلة لتحقيق التقدير المهني والفرص التنافسية، وليس مجرد وثائق شكلية، مشيرة إلى أن القرار يمنح الطلبة مدة سنة كاملة من بدء سريانه (بعد 3 أشهر من الإعلان) لتوفيق أوضاعهم والانتقال إلى جامعات وتخصصات معتمدة تتماشى مع المعايير الجديدة. كما يشمل القرار الطلبة الذين حصلوا سابقًا على إفادة “لا مانع”.
وأعلنت الوزارة عن توفير خدمتين للطلبة الراغبين والدارسين بالخارج، الأولى للاستعلام عن البرامج الدراسية في الخارج للمواطنين الذين يتطلعون إلى الاستعلام عن البرامج الدراسية (الدبلوم، الدبلوم العالي، البكالوريوس، الماجستير، الدكتوراه، أو ما يعادلها من المؤهلات المهنية) في الخارج، حيث تعمل الخدمة على التدقيق التفصيلي للبرنامج والجامعة المُختَارين، والحصول على وثيقة رسمية من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تؤكد حالة اعتماد الجامعة والبرنامج الأكاديمي بعد الانتهاء من التدقيق.
وأشارت إلى إمكانية تقديم طلب عبر “خدمة الاستعلام عن البرامج الدراسية في الخارج للمواطنين” للحصول على رد وزارة التعليم العالي بشأن التخصص أو الجامعة.
وبخصوص الخدمة الثانية، فقد أُعيد النظر في القرارات المتعلقة برفض الاعتراف بالمؤهلات أو طلب استثناء من قرار حوكمة دراسة التعليم العالي للطلبة المواطنين خارج الدولة، حيث يمكن تقديم الطلب لمرة واحدة فقط خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ استلام القرار.
وأوضحت الوزارة، أن القرار يشمل الطلبة الجدد والحاليين، ولا ينطبق على الخريجين الحاصلين مسبقًا على مؤهل أكاديمي. أما بالنسبة للحالات التي حصل أصحابها على مؤهلات سابقة من مؤسسات أو برامج غير مدرجة في التصنيفات المعتمدة، فستخضع للدراسة والتقييم كلٌ على حدة.
ودعت الوزارة، ذوي الطلبة إلى القيام بثلاث خطوات قبل إرسال أبنائهم للدراسة في الخارج تشمل البحث المسبق عن الجامعات والتخصصات المناسبة والتأكد من كونهما معترفًا بهما عالمياً، وعدم الاكتفاء بسمعة الجامعة أو توصيات معارفهم، والتأكد من صحة الاختيارات بالاعتماد على بيانات تصنيف موضوعية.
كما ذكرت الوزارة أن 46% من الطلبة المواطنين الدارسين على حسابهم الخاص، وعددهم أكثر من 3500 طالب وطالبة، يدرسون في جامعتين فقط، ما يثير مخاوف حقيقية بشأن استغلال وضعهم أكاديمياً وتجارياً، بينما يدرس 2600 طالب مواطن مبتعث من جهات اتحادية ومحلية في جامعات مرموقة حول العالم.
وفي تصريح للدكتور عبدالرحمن العور، أكد أن القرار الخاص بتنظيم وضبط عملية دراسة التعليم العالي للطلبة المواطنين خارج الدولة ينظم دراسة الطلبة المواطنين ومعايير الاعتراف بمؤهلاتهم، ولا ينطبق على غير المواطنين، حيث يتم تطبيق معايير الاعتراف بالمؤهلات من خارج الدولة للتحقق من صحة المؤهل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : عمرو بيومي – أبوظبي
post-id: 4609ded4-4508-4ae8-b8fe-9d81216fbc93

