اكتشف العلماء لأول مرة مصدرًا بيولوجيًا واضحًا لـ”رهبة يوم الاثنين”، وهي حالة لا ترتبط بوضع العمل ولا تُلاحظ في أي يوم آخر من الأسبوع. وقد أظهرت الأبحاث أن القلق الناتج عن يوم الاثنين قد يؤدي إلى مخاطر صحية كبيرة، بما في ذلك تأثيرات خطيرة على القلب.
##
مستويات الكورتيزول
حسب دراسة نُشرت في دورية Affective Disorders، توصل باحثون من جامعة هونغ كونغ إلى أن أول يوم عمل في الأسبوع يحدث تأثيرًا فريدًا على استجابة الجسم للتوتر، مما يمكن أن يؤدي لمشاكل مزمنة يمكن قياسها من خلال مستويات الكورتيزول في الشعر.
##
“مُضخّم للتوتر” ثقافيًا
ذكر البروفيسور تاراني تشاندولا من قسم علم الاجتماع أن يوم الاثنين يُعتبر “مُضخّمًا للتوتر” ثقافيًا. بالنسبة لبعض الأشخاص، يؤدي هذا الانتقال الأسبوعي إلى سلسلة من التأثيرات البيولوجية التي قد تستمر لعدة أشهر. لا يتعلق الأمر فقط بالعمل، بل بمدى ترسخ هذا اليوم في فسيولوجيا القلق لدى الأفراد حتى بعد انتهاء حياتهم المهنية.
##
توتر مزمن
وجد الباحثون أن كبار السن الذين وصفوا مستويات قلقهم على أنها الأعلى يوم الاثنين لديهم مستويات مرتفعة من الهرمونات في عينات شعرهم. يشير ذلك إلى حالة مزمنة من التوتر، وقد تم ملاحظتها بين العاملين والمتقاعدين على حد سواء، مما يدل على أن بداية الأسبوع تُحفز هذه الاستجابة للتوتر.
##
أمراض القلب
توصلت دراسات سابقة إلى صلة بين أول أيام العمل بعد عطلة نهاية الأسبوع وزيادة انتشار النوبات القلبية الحادة. بينما لا يوجد ارتباط مباشر بين هذه الدراسات، فإن الضغط البيولوجي المرتبط يوم الاثنين يوفر أدلة على العمليات التي تُساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.
تشير النتائج إلى وجود خلل في محور الاستجابة للتوتر، والذي يتضمن الوطاء والغدة النخامية والغدد الكظرية، حيث يرتفع مستوى الكورتيزول بسبب الشعور بالتهديد، ولكنه لا يعود لمستواه الطبيعي في حالات التوتر المستمر، مما قد يؤدي لمشاكل صحية خطيرة.
##
نسبة 23% أعلى
الأشخاص الذين شعروا بالقلق يوم الاثنين كانت لديهم مستويات أعلى من الكورتيزول في شعرهم بمعدل 23% مقارنة بالذين شعروا بالقلق في الأيام الأخرى. وجدت الدراسة أن الأفراد الأكثر توترًا كانوا أكثر عرضة للقلق مع بداية الأسبوع.
##
ضغوط فسيولوجية عالية
بينما يمكن أن يشعر الكثيرون بالقلق بعد عطلة نهاية الأسبوع، فإن الأشخاص الذين يعانون من ضغوط فسيولوجية عالية هم أكثر عرضة لنقل هذا القلق إلى أجسامهم، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكورتيزول على المدى الطويل.
##
مشاكل صحية خطيرة
يحتاج الأمر إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الارتفاعات في مستوى الكورتيزول خلال أيام الاثنين، لكن هذه الدراسة تقدم استجابة بيولوجية واضحة لقلق ما بعد العطلة الأسبوعية، خاصة بين كبار السن بغض النظر عن وضعهم المهني. كما تُظهر أهمية استهداف القلق لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، والذين قد يواجهون مشاكل صحية خطيرة نتيجة ارتفاع مستويات الكورتيزول.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : العربية.نت: جمال نازي ![]()
معرف النشر: MISC-240725-524

