اختتمت مدينة طنجة المغربية الدورة التاسعة عشرة من مهرجان “ثويزا” الذي نظمته جمعية ثويزا تحت شعار “نحو الغد الذي يُسمّى الإنسان”. يُعبر الاسم عن مفهوم التضامن والتعاون الجماعي، ويعكس أهمية الثقافة في بناء الهوية الأمازيغية. منذ تأسيسه عام 2005، جذب المهرجان انتباه المهتمين بالثقافة ويُعَدّ منصة حيوية لتعزيز التعدد الثقافي بالمغرب.
تميزت الدورة الحالية بفعاليات متنوعة، منها ندوات حول دور الكاتب محمد شكري وتجربة الأدب الهامشي. كما ناقشت الندوات موضوعات مثل “التفكير في اللامعنى” و”حدود إعمال النظر العقلي في التراث”، حيث أشار المشاركون إلى التحديات الفكرية والثقافية في العصر الحديث.
ورغم غياب الشاعر أدونيس، تم توزيع ديوانه الشعري الجديد، الذي كان موضوعه مدينة طنجة. أُقيم معرض فني يدمج بين الشعر والفن التشكيلي، ليُبرز علاقة وثيقة بين الثقافات.
استمر المهرجان في احتضان النقاشات حول أهمية كفاءات مغاربة العالم ودورها في التنمية، بالإضافة إلى ورشات أدبية لفتح حوارات مع كتاب شباب. كما تم تنظيم معرض للكتاب لدعم صناعة النشر وتعزيز القراءة.
على مدى 19 دورة، شهد المهرجان مشاركة واسعة من المفكرين والفنانين، مما جعله فضاءً للإبداع والحوار ويؤكد مركزية الثقافة في تشكيل مجتمعات تعكس قيم الفكر والجمال. يُجسد مهرجان “ثويزا” طموحًا نحو غدٍ إنساني يتجاوز التحديات الراهنة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : علي عباس ![]()
معرف النشر : CULT-280725-564

