”سر كليوباترا”.. باريس تحتفل بأيقونة التاريخ
منذ انتحار كليوباترا ملكة مصر قبل أكثر من ألفي عام، أصبحت رمزاً للشجاعة والجمال والذكاء، وتفسير أسطورتها يتجلى في معرض “سر كليوباترا” الذي أطلقه معهد العالم العربي في باريس، ومستمر حتى يناير 2026. يعرض المعرض حقائق عن الملكة التي صمدت أمام أعظم إمبراطورية، مستعرضاً علاقتها بقيسَر وتحالفها مع مارك أنطونيو.
تتوزع محتويات المعرض على أربعة أقسام، حيث يبدأ بأحدث الاكتشافات التاريخية. يتميز القسم الأول بتمثال كليوباترا “تحتضر واقفة” الذي يضيف أبعاداً جديدة لحياتها. يركز القسم الثاني على كيفية الحفاظ على أسطورتها عبر الفنون، من اللوحات إلى السينما، بما في ذلك عرض الفستان الشهير الذي ارتدته ليز تايلور في فيلم “كليوباترا” (1963).
كما يسلط المعرض الضوء على السياق الاقتصادي والسياسي في عصرها، الذي شهد ازدهار مملكة مصر في ظل الحماية الرومانية. برزت كليوباترا كملكة قوية، لكن هزيمتها في معركة أكتيوم عام 31 ق.م وضعت حداً لاستقلال مصر.
كليوباترا، التي صوّرتها الكتابات الرومانية كوحش، ساهمت في ترسيخ صورتها كتاجرة سياسية ذكية. في القرون التالية، أصبحت رمزاً للهوية والنضال، حيث أُعيد تأسيسها كأيقونة قوة للنساء.
أخيراً، يعكس هذا المعرض كيف تتجاوز كليوباترا الحقائق التاريخية لتصبح مرآةً تعكس تطلعات وأوهام المجتمعات عبر العصور، مما يجعلها واحدة من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في التاريخ.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : الشرق ![]()
معرف النشر : CULT-280725-190

