ثقافة وفن

“المقمع”.. رمز تراثي يتألق في الاحتفالات الوطنية والمناسبات الاجتماعية

Ff994ac6 f53f 4f42 845c ca96db923a2c file.jpeg

في قلب محافظة النماص القديمة، حيث تعانق القصور التراثية حكايات الماضي، تنبض ورشة صغيرة بروح صناعة الأسلحة التراثية. إحدى أشهر هذه الأسلحة هي “المقمع”، التي كانت جزءًا أساسيًا من حياة الأجداد في الدفاع عن النفس والمناسبات الاجتماعية. تبدأ صناعة “المقمع” بتحضير الخشب المستخدم في تشكيل جسم البندقية، بالإضافة إلى أنبوبة الحديد وقطع أخرى ضرورية مثل “الصفحة” لحفظ البارود و”الضراب” لدك البارود. بعد تشكيل الخشب، تُركب الأجزاء الحديدية وتُجرى اختبارات دقيقة لضمان الجودة.

فهد بن علي الشهري، الحرفي الذي يمارس هذه الحرفة، ورثها عن والده الذي بدأ العمل في هذا المجال عام 1397هـ. وقد قام بتطوير تصاميم جديدة خفيفة الوزن تتناسب مع جيل الشباب الذي يتزايد إقباله على اقتناء “المقمع” اعتزازًا بتراثهم.

تتزين الأسلحة التراثية بمواد مختلفة مثل النحاس والفضة، وتتميز بتصاميم فنية متنوعة ما يفسر تفاوت أسعارها. كما يعتبر “الزهاب”، الذي يُرتدى بشكل متقاطع على الكتف، من المكمّلات لإحاطة “المقمع” في الاحتفالات، حيث يحتوي على مخازن البارود.

يتكون “المقمع” من عدة أجزاء أساسية، مثل “الأسطوانة” و”المدك” و”الديك”، حيث يتطلب إشعاله تقنيات خاصة باستخدام فتائل نباتية. تواكب هذه الصناعة حرفة أخرى مهمة، وهي صناعة البارود التقليدي المكون من الملح والكبريت والفحم. تُعد هذه الحرف جزءًا أساسيًا من هوية منطقة عسير وتعكس تراثها الغني في المناسبات الشعبية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : واس – أبها Alyaum Logo
معرف النشر : CULT-290725-738

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 6 ثانية قراءة